أكد وزير الداخلية و الجماعات المحلية والنقل, السعيد سعيود, مساء اليوم الخميس بولاية قالمة, بأن رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, كلف الوفد الحكومي بطمأنة المواطنين بأن عملية إحصاء الأضرار و الخسائر الناجمة عن حرائق الغابات "ستتم في أقرب الآجال" و ان "إجراءات التعويض ستباشر في أسرع وقت, بما يسمح بتسوية الأوضاع قبل الدخول الاجتماعي المقبل".
و أوضح سعيود الذي كان مرفوقا بكل من وزير الصحة, محمد الصديق آيت مسعودان,و وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة, صورية مولوجي, والمدير العام للحماية المدنية, العقيد بوعلام بوغلاف, و والي قالمة, سمير شيباني, بأن ''السيد رئيس الجمهورية أسدى تعليمات للسلطات المحلية بالإسراع في جرد و احصاء الاضرار قصد تمكين الدولة من تعويض المتضررين في أقرب الآجال''.
و أفاد انه "فور تلقي رئيس الجمهورية نبأ وفاة عدد من المواطنين جراء الحرائق, أسدى تعليمات بالتنقل إلى الولايات المعنية للوقوف إلى جانب عائلات الضحايا و نقل تعازي الدولة". و أبرز سعيود بأن "الجزائر شهدت اندلاع أكثر من 160 حريقا خلال الفترة الممتدة من الخميس إلى السبت عبر عدد من الولايات, مست بعضها أكثر من نصف بلدياتها", مردفا بأنه "رغم تسجيل ست وفيات, فإن لطف الله و سرعة التدخل و يقظة مختلف المصالح حالت دون تسجيل حصيلة بشرية أكبر".
كما أضاف بأنه "تم التحكم في جميع الحرائق التي كانت تسجل خطرا على المواطنين و الممتلكات, و لم تتبق سوى بعض البؤر المحدودة التي تواصل فرق التدخل إخمادها", مفيدا بأن "التدخل المحكم لمصالح الحماية المدنية و مختلف الأسلاك الأمنية و الجيش الوطني الشعبي إلى جانب تجند المواطنين مكن من توجيه الحرائق بعيدا عن التجمعات السكنية و تفادي كوارث أكبر".
و لفت سعيود بإن "التحقيقات الأمنية لاتزال متواصلة لتحديد أسباب الحرائق, حيث تبين أن بعضها يحمل طابعا إجراميا, في حين تعود أسباب أخرى إلى عوامل طبيعية", مبرزا بأن "العدالة باشرت اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة, و ستسلط أشد العقوبات على المتورطين في إشعال الحرائق ذات الطابع الإجرامي".
و أكد في هذا الصدد, بأن "نتائج التحقيقات ستعلن للرأي العام فور استكمالها من قبل المصالح الأمنية المختصة بالتنسيق مع مصالح الحماية المدنية".
كما أفاد بأنه لأجل عمليات التدخل في هذه الحرائق "تم تجنيد أسطول جوي يضم نحو 18 طائرة, 12 منها مخصصة لإخماد الحريق إضافة إلى طائرتين "2" تابعتين للجيش الوطني الشعبي و عدد من المروحيات مما عزز فعالية التدخلات الميدانية", مشيدا بالجهود الكبيرة التي بذلتها مصالح الحماية المدنية, الجيش الوطني الشعبي و الأمن و الدرك الوطنيين و السلطات المحلية و مختلف الأسلاك الأمنية في مجابهة الحرائق.
و ثمن الوزير أيضا روح التضامن الوطني و الهبة التضامنية الواسعة للمواطنين, مؤكدا أنها "عكست تلاحم الجزائريين و وحدتهم في مواجهة المحن". كما وجه الشكر لرجال المال و الأعمال لمساهمتهم في دعم المتضررين إلى جانب المساعدات التي تقدمها الدولة خاصة عبر وزارة التضامن الوطني و الأسرة و قضايا المرأة, مؤكدا أن "الدولة ستظل إلى جانب المواطنين و ستواصل مرافقة الأسر المتضررة و التكفل بها وفاء لواجبها تجاه أبنائها في أوقات الشدة".
و بأمر من رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, كان وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل, السعيد سعيود, قد حل, بولاية قالمة, مرفوقا بوفد وزاري, لتقديم واجب العزاء والمواساة لعائلات ضحايا حرائق الغابات التي شهدتها مناطق من الولاية, حيث استهل الزيارة بالتوجه إلى قرية عين تاحمامين ببلدية مجاز الصفاء حيث قدم واجب العزاء إلى عائلة المرحوم حسان روايقية, ضحية حرائق الغابات.
وتنقل الوزير رفقة الوفد المرافق له إلى بلدية حمام النبائل حيث عزى عائلتي المرحومين علاوة حجاجي و مصطفى حكيمي, مجددا تعازي رئيس الجمهورية و مؤكدا تضامن الدولة الكامل مع عائلتي الفقيدين و وقوفها إلى جانبهما في هذا المصاب الأليم.
كما استمع إلى انشغالات مواطني ذات البلدية مؤكدا حرصه على رفعها إلى السلطات المختصة و متابعة التكفل بها تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية.

