ترأست وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، السيدة حورية مداحي، اجتماعا تنسيقيا خصص لدراسة وضعية العقار السياحي الموجه للاستثمار، وذلك في إطار مواصلة عملية إحصاء وتحيين الأوعية العقارية السياحية الموضوعة تحت تصرف المستثمرين عبر منصة المستثمر التابعة للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، حسب ما أفاد به اليوم الجمعة بيان للوزارة.
وأوضح نفس البيان، أن هذا الاجتماع ،الذي جرى أمس الخميس بحضور إطارات الإدارة المركزية وممثلي الوكالة الوطنية للعقار السياحي يندرج في إطار "الجهود الرامية إلى تعبئة العقار الاقتصادي وتثمينه وتسريع وضعه الفعلي تحت تصرف حاملي المشاريع، بما ينسجم مع توجهات السلطات العليا للبلاد الرامية إلى تحسين مناخ الاستثمار وتسهيل إنجاز المشاريع، ودعم الاستثمار السياحي".
و بالمناسبة أكدت الوزيرة أن تطوير القطاع السياحي "يرتبط بشكل وثيق بتوفير أوعية عقارية واضحة ومهيأة وقابلة للاستغلال وإزالة العراقيل التي قد تعيق تجسيد المشاريع، مع اعتماد مقاربة تقوم على الرقمنة وتوحيد المعطيات وتحسين قابلية العقار السياحي للاستثمار".
وقد تم خلال الاجتماع -- يضيف البيان-- تقديم عرض حول عملية "تهيئة عشرة مناطق توسع سياحي، ستسمح بتوفير 70 وعاءا عقاريا موجها لاستقطاب المستثمرين السياحيين لإنجاز مشاريع على غرار الق رى السياحية والفنادق والمركبات السياحية بما يساهم في تطوير السياحة الداخلية".
كما تم أيضا تقديم عرض حول "الحافظة العقارية السياحية، التي تتوفر على 238 منطقة توسع وموقع سياحي مصنفة عبر 50 ولاية من بينها 86 منطقة توسع سياحي مزودة بمخططات تهيئة سياحية، وقد سمحت هذه العملية بتهيئة 25 منطقة توسع سياحي".
وأشار المصدر ذاته إلى أن المعطيات المقدمة خلال الاجتماع، أفادت ب"تسجيل 294 مشروعا فندقيا معتمدا قيد الإنجاز داخل مناطق التوسع السياحي، من بينها 111 مشروعا في إطار حق الامتياز و183 مشروعا على أراضٍ تابعة للخواص".
وبالمناسبة أسدت الوزيرة جملة من التعليمات ترمي إلى "تطهير وتحيين معطيات العقار السياحي" لاسيما من خلال "الإسراع في استكمال جرد وتحيين وضعية العقار السياحي وإعداد بطاقية للعقار السياحي، الإسراع في استكمال إنجاز أشغال تهيئة وربط مناطق التوسع السياحي بمختلف الشبكات وكذا تشجيع صيغ استثمارية مبتكرة ومرنة لا تتطلب مساحات شاسعة".
كما دعت إلى "تعزيز التنسيق الميداني بين مديريات السياحة والصناعة لتقليدية، ومصالح أملاك الدولة، والمحافظة العقارية، والسلطات المحلية، والوكالة الوطنية للعقار السياحي، بما يسمح بتسوية الوضعيات العالقة ورفع العراقيل ضمن آجال محددة"، مؤكدة على ضرورة "اعتماد منظومة رقمية موحدة ومحينة للعقار السياحي من خلال وضع بطاقية وطنية تتضمن الوضعية القانونية والتقنية لكل وعاء ومساحته وموقعه، ومدى توفر الشبكات وطبيعة المشاريع الممكن إنجازها بما يتيح للمستثمرين الحصول على معلومات واضحة وموثوقة، تساهم في تحسين شفافية وفعالية عملية توجيه العقار للاستثمار".
كما أبرزت أن الهدف من تعبئة العقار السياحي "لا يقتصر على توفير مساحات للاستثمار وإنما يتمثل في توجيه هذا الرصيد نحو مشاريع سياحية منتجة للقيمة المضافة، وخالقة للثروة ومناصب الشغل، وداعمة للتنمية المحلية"، وفقا للبيان.

