استمعت لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني, اليوم الأحد, إلى عرض قدمته وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة, صورية مولوجي, يخص ميزانية القطاع ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027.
وخلال هذا العرض, أبرزت السيدة مولوجي أن ميزانية قطاعها بعنوان سنة 2027, "تجسد التزام الدولة الراسخ بمواصلة أداء واجبها الاجتماعي, وتبعث برسالة طمأنينة وثقة إلى كافة المواطنين, مفادها أن الجزائر الوفية لمبادئها وقيمها التضامنية, ماضية في صون الطابع الاجتماعي للدولة وتعزيز الحماية الاجتماعية وضمان التكفل بالفئات المستحقة, مع العمل على تمكينها وترقية مشاركتها في مسار التنمية الوطنية".
وأضافت في نفس الإطار, بأن الاعتمادات المالية المخصصة للقطاع "سجلت نموا يترجم جهود الدولة لدعم قطاع التضامن الوطني, بحيث انتقلت رخص الالتزام من 255 مليار دج سنة 2026 إلى 270 مليار دج سنة 2027, في حين ارتفعت اعتمادات الدفع من 258 مليار دج إلى 272 مليار دج سنة 2027".
وأبرزت الوزيرة بالمناسبة, أن هذه الميزانية "ستترجم إلى نتائج ملموسة من خلال أربعة برامج رئيسية على غرار حماية وترقية الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة, والذي رصدت له اعتمادات دفع بلغت 35 ملياردج بنسبة نمو تقدر ب9% مقارنة بسنة 2026", معلنة في هذا الصدد, عن "إطلاق القطاع سنة 2027 للتحقيق الوطني حول الإعاقة في الجزائر كأول مشروع علمي وطني شامل بتكلفة تقدر ب140 مليون دج, قصد بناء قاعدة بيانات مرجعية دقيقة ترتكز عليها السياسات العمومية المستقبلية باحترافية تامة".
وفي سابقة تعكس البعد الإنساني لسياسة الدولة, "سجل قطاع التضامن الوطني تغطية تخفيضات مباشرة في مبالغ إيجار وشراء السكنات الاجتماعية لفائدة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة البالغة نسبة عجزهم 100 بالمئة, بملبغ مالي قدره 848 مليون دج, وهو مكسب استثنائي يعزز دعائم الاستقرار المعيشي لهذه الفئة".
وفيما يتعلق بحماية الأسرة وترقيتها, وقضايا المرأة ورعاية الطفولة والمسنين, لفتت إلى "رصد 15 مليار دج كاعتمادات مالية, منها 532 مليون دج موجهة للعمليات التضامنية الموسمية", فيما "تم رصد 209 مليارات دج للتنمية الاجتماعية والعمل الإنساني, منها 18 مليار دج مخصصة للمنحة المدرسية الخاصة".
كما كشفت السيدة مولوجي عن "إدراج جملة من المشاريع والعمليات الهيكلية خلال السنة المالية 2027, والتي بلغ عددها 92 عملية و/أو إعانة استثمار عمومي", مشيرة إلى أنه تم, الأسبوع الماضي, "إعداد وإطلاق منصة رقمية متخصصة ترمي إلى تحديث منظومة تسيير المشاريع الاستثمارية وتعزيز آليات مراقبتها وتقييمها".
واختتمت الوزيرة بالتأكيد على أن ميزانية 2027, تندرج ضمن "مرجعية سياسية وتنموية واضحة, تجعل من المواطن الجزائري محورا أساسيا في السياسات العمومية, التزاما بمواصلة تنفيذ برنامج رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, وتوجيهاته الرامية إلى صون كرامة المواطن وتعزيز الحماية الاجتماعية".

