في إطار تجسيد السياسة الوطنية الرامية إلى تعزيز الأمن الطاقوي ومرافقة الديناميكية التنموية عبر مختلف ولايات الوطن، أشرف وزير الطاقة والطاقات المتجددة، الدكتور مراد عجال، اليوم بولاية تبسة، على مراسم وضع حجر الأساس لمشروع إنجاز محطة توليد الطاقة الكهربائية بالعوينات رفقة والي ولاية تبسة وعدد من إطارات قطاع الطاقة والطاقات المتجددة بقطب التوزيع قسنطينة، في خطوة إستراتيجية جديدة من شأنها دعم قدرات الإنتاج الوطني وتدعيم الشبكة الكهربائية بالمنطقة الشرقية للبلاد، حسب ما أورده بيان للوزارة.
وأضاف البيان، أن هذا المشروع الطاقوي الهام يعد من بين المشاريع الهيكلية الكبرى ذات البعد الاقتصادي والتنموي، حيث سيتم إنجاز محطة توليد كهربائية بنظام الدورة المركبة تعمل بالغاز الطبيعي والبخار، بقدرة إنتاجية معتبرة تقدر بـ 1406.017 ميغاواط، بما يضمن استجابة فعالة للطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية بولاية تبسة والولايات المجاورة، فضلا عن تعزيز استقرار التموين بالطاقة وتحسين نوعية الخدمة العمومية المقدمة للمواطنين والمؤسسات الاقتصادية.
وتقع المحطة بمنطقة العوينات شمال غرب بلدية تبسة، على بعد 52 كلم من مقر الولاية، فوق مساحة إجمالية تقدر بـ 40 هكتارا، وهو ما يجعلها أحد أكبر الاستثمارات الطاقوية المنتظرة بالمنطقة، بالنظر إلى حجم منشآتها وقدراتها التقنية العالية.
وأوضح البيان، أنه يأتي إنجاز هذه المحطة باستخدام أحدث التكنولوجيات المعتمدة عالميا في مجال إنتاج الكهرباء بنظام الدورة المركبة، الذي يجمع بين الغاز الطبيعي والبخار، بما يسمح برفع مردودية الإنتاج وتحقيق اقتصاد معتبر في استهلاك الوقود، إضافة إلى تقليص الانبعاثات وتحسين الأداء الطاقوي، انسجاما مع توجهات الدولة في مجال النجاعة الطاقوية والاستغلال الأمثل للموارد.
ومن المنتظر أن يساهم هذا المشروع الحيوي في تعزيز قدرات التموين بالطاقة الكهربائية بولاية تبسة والمنطقة الشرقية؛ تأمين الشبكة الوطنية ومرافقة النمو العمراني والصناعي والفلاحي؛ تحسين البنية التحتية الطاقوية والخدمات الأساسية للمواطن؛ خلق مناصب شغل مباشرة وغير مباشرة خلال مرحلتي الإنجاز والاستغلال ودعم الاستثمار وتحفيز النشاط الاقتصادي المحلي؛ مواكبة الحركية التنموية التي تعرفها البلاد في مختلف القطاعات.
كما يعكس هذا المشروع حرص السلطات العليا للبلاد على توجيه استثمارات إستراتيجية كبرى نحو الولايات الداخلية والحدودية، بما يضمن تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة، ويكرس مبدأ العدالة في توزيع المشاريع المهيكلة ذات الأثر المباشر على التنمية المحلية.
ويختم البيان، أن هذه الزيارة الميدانية الوزير تؤكد الأهمية البالغة التي توليها الدولة لقطاع الطاقة باعتباره رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، لاسيما من خلال تحديث وعصرنة منشآت الإنتاج وتدعيم قدرات الشبكة الوطنية لمواجهة الطلب المتنامي على الكهرباء وضمان خدمة عمومية ذات جودة وموثوقية عالية.

