أكد وزير السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية, محمد طارق بلعريبي, اليوم الإثنين بالجزائر العاصمة, على ضرورة مضاعفة الجهود لتجسيد التزامات رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, القاضية بتوزيع 2 مليون وحدة سكنية بين 2025 و2029.
وأشار بلعريبي في كلمة له, لدى ترؤسه بمقر الوزارة اجتماعا لتقييم برامج القطاع, بحضور المديرين المركزيين والتنفيذيين, إلى أن "الثقة والتقدير اللذين يحظى بهما قطاع السكن من طرف رئيس الجمهورية, يمثلان حافزا لنا جميعا لمواصلة العمل بنفس العزيمة والمسؤولية, ومضاعفة الجهود من أجل استكمال المشاريع في آجالها المحددة والارتقاء بجودة الإنجاز".
في هذا الإطار, ذكر الوزير أن هذا الاجتماع جاء لتقييم مستوى تنفيذ البرامج المسجلة في قانون المالية 2026, والبرامج الجديدة وقيد الإنجاز, وضبط أولويات المرحلة المقبلة, بما يضمن تحقيق الأهداف المسطرة من طرف رئيس الجمهورية المتمثلة في توزيع 2 مليون وحدة سكنية بين 2025 و2029 استجابة لتطلعات المواطنين.
وبعد أن أكد على أن تجسيد التزامات رئيس الجمهورية يستدعي مواصلة العمل بنفس العزيمة والالتزام, أشار الوزير إلى أن قطاع السكن حقق "بفضل التوجيهات السديدة والتعليمات المتواصلة للسيد رئيس الجمهورية إنجازات غير مسبوقة ويكفي أن نشير إلى توزيع أكثر من 1ر2 مليون وحدة سكنية بمختلف الصيغ مرفوقة بالتجهيزات العمومية الضرورية خلال الفترة الممتدة بين 2020 و2025 والتي خصص لها غلاف مالي يقدر بـ 4517 مليار دج", يضيف بلعريبي.
كما ذكر الوزير في هذا الصدد بتوزيع أزيد من 179 ألف وحدة سكنية بمختلف الصيغ عبر مختلف الولايات, تزامنا والذكرى الـ 64 لعيد الاستقلال الموافق ل 5 جويلية 2026. ويتطلب تحقيق أهداف الفترة المتبقية من 2026 مضاعفة الجهود وتسخير جميع الإمكانات لضمان تجسيدها على أرض الواقع, يضيف بلعريبي الذي شدد على أن تحقيق الأرقام وحده لا يكفي, "بل يجب أن يقترن بالنوعية, واحترام آجال الإنجاز, والتنسيق المستمر بين الإدارة المركزية والمديريات المحلية وجميع المتدخلين في الميدان".
وعليه, يواصل قطاع السكن تنفيذ برامجه التنموية المسطرة, وفي مقدمتها التحضير للعملية الوطنية المقبلة لتوزيع السكنات المقررة بمناسبة الذكرى ال72 لاندلاع الثورة في الفاتح نوفمبر القادم, وهي العملية التي ستتزامن مع الشروع في تسليم أولى سكنات برنامج "عدل 3" بعدد من الولايات التي بلغت مشاريعها مراحل متقدمة من الإنجاز, يقول الوزير. وبخصوص التحضير للدخول المدرسي 2026-2027, كشف الوزير أن القطاع سيسلم خلال سنة 2026 ما مجموعه 385 مرفقا تربويا, منها 207 مدرسة ابتدائية و122 متوسطة و56 ثانوية, بغلاف مالي يقدر ب 115 مليار دج, مشددا على ضرورة تكثيف الجهود والتنسيق بين مختلف المتدخلين لضمان جاهزية الهياكل التربوية واستقبال التلاميذ في أحسن الظروف.
كما عرج بلعريبي في كلمته على الحرائق التي شهدتها البلاد مؤخرا والتي خلفت خسائر في الممتلكات, مشيرا إلى تجنيد قطاع السكن لجميع إمكاناته للشروع في عمليات المعاينة والخبرة التقنية للسكنات المتضررة منذ 28 يوليو الفارط, حيث "تم إلى غاية اليوم, تخصيص 258 إعانة مالية لفائدة العائلات المتضررة, بقيمة إجمالية بلغت 85 مليون دج, مع مواصلة التكفل ببقية الملفات إلى غاية استكمال جميع عمليات تقييم الأضرار, وتحرير الإعانات المالية لفائدة العائلات التي تضررت سكناتها".

