أتمت الجزائر مشاركتها في النسخة العشرين للألعاب المتوسطية تارانتو-2026 (21 أغسطس - 3 سبتمبر) في المركز التاسع للجدول العام للميداليات, برصيد بلغ 40 ميدالية (13 ذهبية, 8 فضيات و19 برونزية), محققة بذلك أفضل أداء لها عبر التاريخ في دورة للألعاب المتوسطية تجرى خارج الوطن.
وتألقت البعثة الجزائرية بشكل خاص في الاختصاصات الفردية, على غرار ألعاب القوى, الجمباز, رفع الأثقال, الجيدو, الكاراتي دو, المصارعة وتنس الطاولة.
وتسمح هذه الحصيلة للجزائر بتأكيد الديناميكية التي أطلقتها خلال دورة وهران-2022, أين سجلت أفضل أداء إجمالي لها ب 53 ميدالية (20 ذهبية, 17 فضية, 16 برونزية) والمركز الرابع تاريخيا. ورغم أن نتائج تارانتو أقل من حيث العدد, إلا أنه يمثل أفضل نتيجة للرياضة جزائرية في دورة تقام خارج البلاد.
وبرزت ألعاب القوى بشكل لافت بحصدها ثماني ميداليات (3 ذهبيات, فضيتان و3 برونزيات).
وكانت الألقاب الثلاثة عبر جمال سجاتي في سباق 800 متر, سعيد عامري في 10000 متر ومحمد ياسر تريكي في القفز الثلاثي.
وأحرز الميداليتين الفضيتين كل من أنيس شوط في سباق 1500 متر ومحمد سيف الدين بوكرطابة (نصف ماراطون), بينما كانت الميداليات البرونزية من نصيب طارق حسين (القفز الطويل), عمر سرايش (3.000 متر موانع) وزهرة تاتار (رمي المطرقة).
من جهته, ترك الجمباز الجزائري بصمته في هذه الدورة المتوسطية بتتويجه ب 4 ميداليات (3 ذهبيات وبرونزية واحدة), كانت كلها من توقيع أو بمساهمة البطلة الأولمبية كايليا نمور, التي فرضت نفسها في المسابقة العامة الفردية, عارضة التوازن والمتوازي مختلف الارتفاعات, بعد أن ساهمت قبل ذلك في نيل الميدالية البرونزية حسب الفرق سيدات رفقة جنة لعروي, لونا حمامس و لينا خنون.
ووفقا المدير التنفيذي المكلف بالمستوى العالي والعلاقات الدولية بالاتحادية الجزائرية للجمباز, سفيان زاهي, فإن "الأداء المبهر" لنمور التي تعد من بين أكثر الرياضيين تتويجا في هذه الدورة بأربع ميداليات منها ثلاث ذهبيات, يبعث على التفاؤل قبيل بطولة العالم للجمباز المقررة في أكتوبر المقبل بروتردام (هولندا.
-- المصارعة ورفع الأثقال في الموعد, وثلاث ميداليات في الرياضات الجماعية--
ساهمت المصارعة ورفع الأثقال أيضا في إثراء حصيلة الجزائر من الميداليات, بعدما حصد المصارعون الجزائريون سبع ميداليات (ذهبية واحدة, فضية واحدة وخمس برونزيات), من بينها اللقب المتوسطي الذي أحرزه عبد الكريم فرقات في المصارعة الإغريقية-الرومانية في وزن 60 كلغ.
وفي رياضة رفع الأثقال, حقق الشقيقان فارس وأيمن طويري أداء مميزا بإحرازهما ثلاث ميداليات, منها ذهبيتان وبرونزية واحدة. فقد توج فارس طويري, المشارك في فئة وزن 95 كلغ, بالميدالية الذهبية في الخطف والبرونزية في النثر, بينما أحرز شقيقه أيمن الذهبية في النثر ضمن فئة أقل من 110 كلغ.
وأعرب رئيس الاتحادية الجزائرية لرفع الأثقال, كمال سعيدي, عن ارتياحه لهذه "النتائج الإيجابية", مشيرا إلى أن المشاركة الجزائرية في هذه الرياضة اقتصرت على رياضيين اثنين فقط.
وقال في تصريح لواج : "لقد أحرز الشقيقان فارس وأيمن طويري ألقابا مستحقة وعن جدارة وساهما في تشريف الجزائر ورياضة رفع الأثقال".
وإلى جانب تألق الجزائر في ألعاب القوى والجمباز والمصارعة ورفع الأثقال, تمكنت أيضا من إحراز ألقاب في الكاراتي دو والجيدو وتنس الطاولة.
فقد توجت سيليا ويكان في فئة أقل من 50 كغ في الكاراتي دو, بينما أحرز مسعود رضوان دريس الميدالية الذهبية في الجيدو ضمن وزن أقل من 73 كلغ. وفي تنس الطاولة, منح مهدي بولوسة الجزائر لقب الفردي- رجال.
ومن جهتها, منحت الملاكمة الجزائر خمس ميداليات, ثلاث فضيات وبرونزيتان.
وفي الرياضات المائية, أضاف التجديف ميدالية فضية أحرزتها نهاد بن شادلي في منافسات الفردي للسيدات خفيف الوزن. وفي التايكواندو , حصل حربي على الميدالية البرونزية في فئة أقل من 58 كغ.
كما حضرت الرافل في جدول الميداليات, بفضل البرونزية التي أحرزتها نور الهدى مايدي في منافسات الفردي.
وساهمت الرياضات الجماعية بدورها في إثراء الحصيلة الجزائرية بثلاث ميداليات, من بينها الميدالية الذهبية للمنتخب الوطني لكرة القدم لفئة أقل من 21 سنة, والتي شكلت إحدى أبرز محطات المشاركة الجزائرية في تارانتو.
وكان أول وآخر تتويج جزائري في كرة القدم يعود إلى ألعاب البحر الأبيض المتوسط-1975 التي احتضنتها الجزائر العاصمة.
كما أحرز المنتخبان الوطنيان للرجال في كرة اليد وكرة السلة 3 في 3 كل على حدة, الميدالية البرونزية.
وشاركت البعثة الجزائرية في 27 اختصاصا وضمت 248 رياضيا, من بينهم 151 رجلا و97 سيدة, بمتوسط عمر بلغ 24.7 سنة.
وبحصيلة بلغت 40 ميدالية, من بينها 13 ذهبية, أنهى الوفد الجزائري مشاركته في الألعاب المتوسطية تارانتو-2026 بحصيلة تؤكد تطور عدد من الاختصاصات وبالأخص قدرة أفضل ممثليها على التألق في الساحة المتوسطية.
وتعد إنجازات كايليا نمور وتتويجات سجاتي وعامري وتريكي ,بلوسة, دريس , فرقات والشقيقين طويري وسيليا ويكان, إلى جانب تتويج المنتخب الوطني لكرة القدم لفئة أقل من 21 سنة, أبرز محطات المشاركة الجزائرية, التي مكنت الجزائر من تحقيق أفضل حصيلة لها من الميداليات في تاريخ مشاركاتها بألعاب البحر الأبيض المتوسط المقامة خارج أرض الوطن.

