ترأس، اليوم، رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، اجتماعا لمجلس الوزراء، تناول مشروع قانون العقوبات، وعروضا منها التحضير للدخول المدرسي 2026 ـ 2027، ومتابعة مدى تقدم إنجاز المشاريع الإستراتيجية التالية:
خط السكة الحديدية المنجمي بلاد الحدبة ـ وادي الكبريت ـ ميناء عنابة، مشروع الرصيف المنجمي في إطار توسعة ميناء عنابة، خط السكة الحديدية المنيعة ـ إن صالح ـ تمنغست.
وفي المستهل، وبعد عرض الوزير الأول حول نشاط الحكومة للفترة الأخيرة، رحّب السيد رئيس الجمهورية، بالوزراء الجدد، الذين عيّنهم في التعديل الحكومي الأخير، متمنيا لهم التوفيق في أداء المهام الموكلة إليهم.
كما أشاد السيد رئيس الجمهورية عاليا، بالهبّة التضامنية لأبناء الجزائر من داخل الوطن وخارجه مع إخوانهم المتضررين من الحرائق، مؤكدا أن ذلك يزيده افتخارا وتقديرا لكل مكونات الشعب الجزائري، الذي وقف وقفة رجل واحد من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال ومن أقصى الشرق إلى أقصى الغرب، لترتسم بذلك صورة لامعة وناصعة للجزائر أمام العالم.
ـ أسدى السيد رئيس الجمهورية شكره لكل الموظفين والعمال والأعوان، في مختلف القطاعات، بدءا بالحماية المدنية في قطاع الداخلية، وشركة سونلغاز التابعة لقطاع الطاقات المتجددة، وشركة موبيليس في قطاع البريد وتكنولوجيات الاتصال، وقطاع الأشغال العمومية، مؤكدا بأن تدخلاتهم لإعادة الحياة العادية إلى المناطق المتضررة بتوفير الكهرباء والماء والأنترنت في ظرف قياسي، يعدُّ شرفا كبيرا للمسؤولين المشرفين على هذه القطاعات.
ـ كما أمر السيد الرئيس ببدء صب التعويضات، هذا الأسبوع، مع ضرورة إبعاد المواطن عن كل إجراء بيروقراطي في هذه العملية.
ـ ليأمر السيد وزير الفلاحة بالوقوف ميدانيا وعن كثب، على التعويضات فورا في قطاع الفلاحة، لا سيّما تعويض المواشي لأصحابها، خاصة وأن القطاع يتوفر على رؤوس كافية لإنجاح العملية.
في شأن آخر يتعلق بتشجيع الإنتاج الوطني، وجّه السيد رئيس الجمهورية ، الحكومة باتخاذ الإجراءات اللازمة فورا، لإقحام الشركات والمؤسسات الوطنية فعليا، في مضاعفة الإنتاج على كل المستويات للاستجابة لمتطلبات تجهيز البنى التحتية الكبرى، من مختلف السلع والخدمات، وذلك لمواصلة رفع نسبة تعافي الاقتصاد الوطني، والابتعاد أكثر عن سياسة الاستيراد غير المدروس وغير الهادف.
بخصوص مشروع قانون العقوبات:
شدّد السيد رئيس الجمهورية على أن تقتصر التعديلات في مشروع هذا القانون، زيادة على توجيهاته السابقة، على تنفيذ حكم الإعدام على الحالتين التاليتين:
ـ مفتعلي ومدبري الحرائق عمدا.
ـ مختطفي القُصّر والمُنكّلين بهم.
بخصوص الدخول المدرسي 2026 ـ 2027:
ـ وجّه السيد رئيس الجمهورية السيد وزير القطاع إلى ضرورة استغلال المكاسب والمزايا، التي تحققت مؤخرا لقطاع التربية أحسن استغلال، في إطار تسيير ممنهج ومدروس، يحقق النوعية والأداء لتحقيق دخول مدرسي ناجح ومميز.
ـ الاستثمار الجيّد في الموارد البشرية الكبيرة، التي بات يتوفر عليها القطاع والتي اكتسبت خبرة كبيرة منذ الاستقلال.
ـ أمر السيد الرئيس بإبعاد المؤسسة التربوية عن كل التيارات الإيديولوجية والصراعات السياسية، التي لا طائل منها، ليبقى النقاش في القطاع بيداغوجيا محضًا.
ـ الامتناع عن الخوض في أي تسويق إعلامي لأي تغيير، يخص قطاع التربية، على أن يُناقش كل مقترح حصريًا على طاولة مجلس الوزراء.
بخصوص الوكالة الوطنية للآثار وتنظيمها وسيرها:
ـ شدّد السيد رئيس الجمهورية على ضرورة أن يشكل إنشاء هذه الوكالة ثورة علمية في مجال الآثار لا سيّما في الحفريات، يقع على عاتق هذه الوكالة العمل على تقديم عمق التراث الجزائري وتأثيره الحضاري، في مختلف مراحل التاريخ، لقوّته وتنوّعه الممتد من 3 آلاف سنة من مملكة نوميديا وعاصمتها قسنطينة، إلى يومنا هذا، وهو لا يزال في حاجة إلى تثمين أكبر وأوسع.
ـ أن تكون هذه الهيئة تتمتع بالاستقلالية ماليا وإداريا، تحت الوصاية المباشرة لرئاسة الجمهورية.
بخصوص خط السكة الحديدية المنجمي بلاد الحدبة ـ وادي الكبريت ـ ميناء عنابة:
ـ ثمّن السيد رئيس الجمهورية إيجابيا الوتيرة التي تسير وفقها الأشغال، لتسليم المشروع في آجاله المحددة وبداية الإنتاج في مارس 2027.
بخصوص خط السكة الحديدية الرابط بين تمنغست وشمال البلاد والذي يمر عبر الأغواط ـ غرداية ـ المنيعة ـ إن صالح ـ تمنغست:
أكد السيد الرئيس أن هذا الخط إستراتيجي وهو أولوية الأولويات وينبغي تركيز الجهود عليه لتسليمه في الآجال المحددة، ويدخل الخدمة نهاية 2028، كإنجاز تاريخي، غير مسبوق للجزائر المنتصرة.
ليُختتم اجتماع مجلس الوزراء بالمصادقة على مراسم وقرارات فردية.

