أمينتو حيدار: كرامة الشعب الصحراوي وحقه في تقرير المصير ليسا للبيع

دولي
الصحراء الغربية

 

قالت رئيسة الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي, الناشطة الحقوقية أمينتو حيدار, إن قضية الصحراء الغربية تشكل اختبارا حقيقيا لعدالة النظام الدولي واحترام حقوق الشعوب في تقرير مصيرها, مشددة على أن كرامة الشعب الصحراوي وحقه في تقرير المصير ليسا للبيع ولا يقبلان المساومة.

 

وخلال كلمة ألقتها أمس الثلاثاء بمقر البرلمان الأوروبي ببروكسل, بمناسبة عرض الفيلم الوثائقي "أمينتو", الذي يوثق إضرابها التاريخي عن الطعام بجزيرة لانثاروت سنة 2009 إثر تعرضها للترحيل القسري, أوضحت أمينتو حيدار أن الفيلم لا يمثل قصة شخصية, بل يترجم الصرخة الجماعية لشعب عانى طويلا من ويلات الاحتلال والمنفى والقمع الممنهج.

وأضافت أن مسار نضالها لم يكن بغرض تحقيق مكاسب شخصية, بل لإيصال صوت آخر شعب إفريقي يقبع تحت نير الاستعمار ومطالبة العالم بالوفاء بالتزاماته التاريخية.

كما استعرضت الناشطة الحقوقية الانتهاكات الجسيمة التي يمارسها الاحتلال المغربي في الأراضي الصحراوية المحتلة, لا سيما تجريم التعبير السلمي عن الرأي والتعذيب والاعتقال التعسفي والترهيب الممنهج ضد الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان, فضلا عن التجسس الرقمي عبر برنامج "بيغاسوس" الذي استهدفها شخصيا.

وفي هذا الصدد, أشارت إلى استمرار منع المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان من دخول الإقليم منذ سنة 2015, وطرد المراقبين الدوليين, إلى جانب المنع التاريخي للجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى منذ سنة 1996, مستحضرة وضعية المعتقلين السياسيين الصحراويين, لا سيما سجناء "أكديم إزيك" والطلبة الصحراويين الذين يخوضون إضرابات عن الطعام, فضلا عن 445 حالة اختفاء قسري موثقة ومفتوحة منذ سنة 1975 دون أي تحقيق مستقل.

وحذرت أمينتو حيدار من تصاعد الاستعمار الديمغرافي وتكثيف الاستيطان, فضلا عن استمرار نهب الثروات الطبيعية الصحراوية, من فوسفات وأسماك وطاقات متجددة, بتواطؤ من أطراف أوروبية, في تحد لأحكام الغرفة الكبرى لمحكمة العدل الأوروبية الصادرة في أكتوبر 2024.

وفي الختام, دعت أمينتو حيدار الاتحاد الأوروبي إلى التحلي بالشجاعة والاتساق القانوني والقطع مع أي تمويل أو دعم يغذي آلة القمع والضغط من أجل فتح الأراضي الصحراوية المحتلة أمام آليات حقوق الإنسان الدولية.

ويندرج هذا اللقاء في إطار الأيام التضامنية والتوعوية المنظمة يومي 3 و4 نوفمبر بمقر البرلمان الأوروبي, تحت شعار "الصحراء الحرة", بمبادرة من المجموعة البرلمانية "أصدقاء الصحراء الغربية", وبمشاركة وفد صحراوي رفيع المستوى وبرلمانيين أوروبيين وخبراء وفاعلين في مجال حقوق الإنسان والثقافة, بهدف تسليط الضوء على تطورات القضية الصحراوية وانتهاكات حقوق الإنسان والنهب المستمر للثروات الطبيعية في الأراضي المحتلة.

ENTV Banner