دعا رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، السيد عمار بن جامع، إلى تعزيز الجهود الدولية الرامية إلى الحد من مخاطر التسونامي، من خلال تطوير أنظمة التأهب والإنذار المبكر وتوفير التمويل الكافي للدول النامية، بما يسهم في حماية الأرواح وصون المكاسب التنموية.
وفي كلمة ألقاها بمناسبة إحياء اليوم العالمي للتوعية بأمواج التسونامي لعام 2026، المصادف ل5 نوفمبر، تحت شعار "كن مستعدا للتسونامي: القدرة على الصمود تبدأ منك"، أكد السيد بن جامع أن "الاستثمار في الحد من مخاطر الكوارث من شأنه حماية الأرواح وتسريع التقدم نحو تحقيق أهداف أجندة التنمية المستدامة لعام 2030".
وأوضح أن التسونامي، رغم ندرة حدوثه، قد تكون آثاره مدمرة، إذ يتسبب في خسائر بشرية وتدمير سبل العيش وتقويض سنوات من المكاسب التنموية في غضون دقائق، مشيرا إلى أن "الفئات الأكثر فقرا غالبا ما تكون الأكثر تضررا من هذه الكوارث".
وفي هذا السياق، أبرز رئيس المجلس، أن "الحد من مخاطر الكوارث يرتبط ارتباطا وثيقا بتحقيق أهداف التنمية المستدامة، لا سيما ما يتعلق بالقضاء على الفقر والتعليم والصحة والسكن والحصول على المياه والحد من أوجه عدم المساواة"، محذرا من أن "كارثة واحدة قد تبدد المكاسب المحققة في هذه المجالات".
وشدد في هذا الإطار على أهمية تعزيز قدرات التأهب وتطوير أنظمة الإنذار المبكر، إلى جانب اعتماد مبدأ "إعادة البناء بشكل أفضل" خلال مراحل التعافي وإعادة الإعمار، وفقا لما ينص عليه إطار سنداي للحد من مخاطر الكوارث.
كما أكد السيد بن جامع أن الجهود الوطنية في مجال الحد من مخاطر الكوارث "ينبغي أن تتعزز بدعم دولي وتمويل ملائم لفائدة البلدان النامية"، مشيرا إلى أن "التزام إشبيلية" جدد التأكيد على ضرورة توسيع الاستثمارات في تمويل مخاطر الكوارث حفاظا على المكاسب التنموية.
وخلص إلى أن التسونامي لا يمكن منعه، غير أنه بالإمكان الحيلولة دون تحوله إلى مأساة إنسانية، داعيا إلى "العمل المشترك لتعزيز القدرة على الصمود والاستعداد لمواجهة هذه الظاهرة.

