يعيش المغرب على وقع الوقفات الاحتجاجية والإضرابات في عدة قطاعات حيوية، احتجاجا على سياسة الغموض والتماطل والالتفاف على المكاسب التي تنتهجها حكومة المخزن.
وسيكون الشارع المغربي على موعد مع إضرابات شاملة تمس العديد من القطاعات، على غرار الصحة والتعليم والعدالة، رفضا لسياسة اللامبالاة ونهج التسويف الذي يعتمده نظام المخزن.
وأعلنت النقابة المغربية للتعليم العالي عن خوض إضراب شامل بالجامعات، بعد غد الخميس، "دفاعا عن الجامعة العمومية وعن المكتسبات" واحتجاجا على "غياب الجدية في الحوار الاجتماعي".
وأوضحت النقابة في مذكرة موجهة إلى الأساتذة الباحثين أن الإضراب سيشمل مقاطعة جميع الأنشطة البيداغوجية والأشغال التطبيقية والعلمية وكذا الاجتماعات داخل مختلف هياكل مؤسسات التعليم العالي ومراكز البحث، داعية الأساتذة إلى حمل الشارة الحمراء طيلة يوم الإضراب "تعبيرا عن انخراطهم الواعي والمسؤول" في هذه الخطوة النضالية.
وأشارت النقابة إلى أن مشروع قانون التعليم العالي ينطوي على "مخاطر حقيقية تمس بهوية الجامعة العمومية وتهدد مبادئ استقلاليتها ومجانيتها ويفتح الباب أمام الخوصصة والتراجع عن مكتسبات التعليم العالي العمومي".
من جهة أخرى، ارتفعت درجة الاحتقان داخل قطاع الصحة في ظل تذمر المهنيين من تعثر تفعيل مضامين اتفاق 23 يوليو، الأمر الذي دفع بنقابة الصحة العمومية، المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، إلى الإعلان عن وقفة احتجاجية أمام المستشفى الجامعي بطنجة يوم 22 جانفي الجاري.
وتأتي هذه الخطوة أمام المخاوف المتزايدة من انعكاس التأخر المؤسساتي على الاستقرار المهني واحتجاجا على سياسة الغموض والتماطل التي تنتهجها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في حكومة المخزن وانعكاساتها السلبية على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطن المغربي.
من جانبهم، أعلن المحامون عن التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية لمدة أسبوع، بدءا من 26 جانفي الجاري، احتجاجا على الطريقة التي أعدت بها حكومة المخزن مشروع قانون مهنة المحاماة وعلى تصريحات وزير العدل التي استهدفت أسلوب تحرير مذكرة قانونية تقدم بها أحد المحامين أمام محكمة النقض.
وأكدت جمعية هيئات المحامين عن تصعيد احتجاجاتها ضد وزير العدل ومشروع قانون
المحاماة الذي جاء به، داعية إلى وقفة احتجاجية يوم 6 فيفري المقبل أمام مبنى البرلمان بالرباط وإلى تعبئة واسعة لإنجاح هذه الخطوة التي وصفتها ب"المحطة المفصلية في الدفاع عن كرامة المهنة واستقلاليتها".

