ذكرى تأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين: استحضار لنضالات العمال ودورهم الريادي إبان الثورة التحريرية

أخبار الوطن
ذكرى تأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين

تحيي الجزائر، غدا الثلاثاء، الذكرى الـ 70 لتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين، وهي محطة تاريخية بارزة، يتم خلالها استحضار نضالات العمال ودورهم الريادي في دعم الثورة التحريرية وإسهامهم الفاعل في مرحلة البناء والتشييد، في ظل تحقيق العديد من المكاسب.

وتأتي الذكرى الـ 70 لتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين لتجديد العهد مع القيم التي تأسس عليها العمل النقابي الوطني واستذكار المكانة المحورية للعمال في الدفاع عن السيادة الوطنية والمساهمة في بناء دولة اجتماعية عادلة.

وانطلاقا من ذلك، يعد تأسيس الاتحاد في 24 فيفري 1956 تاريخا مفصليا في مسار الحركة الوطنية، إذ شكل تتويجا لوعي نقابي تجسد من خلال التفاف العمال المبكر حول أهداف الثورة التحريرية، حيث لعب الاتحاد دورا محوريا في تعبئة القواعد العمالية لمساندة قرارات القيادة الثورية، وكان حضوره لافتا خلال إضراب الثمانية أيام (28 جانفي 4 فيفري 1957)، وهو ما شكل محطة حاسمة في مسيرة الكفاح من أجل التحرر.

وكان لهذه المنظمة النقابية الأثر البارز خلال مرحلة ما بعد الاستقلال، حيث ساهمت في معركة البناء والتشييد بسواعد العمال الجزائريين، ما يجعل من هذه الذكرى وقفة عرفان وتقدير لما قدمته هذه الفئة من تضحيات في سبيل الوطن ومن أجل تعزيز المكاسب المحققة.

وفي هذا الإطار، يحرص رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، في كل مرة، على تسجيل اعتزازه بوفاء العمال والنقابيين الجزائريين لبلادهم ووقوفهم بشجاعة وشموخ دفاعا عن الدولة ومؤسساتها، مؤكدا أن ذكراهم ستبقى مصدرا للاستلهام من قيم الوطنية والشرف، على غرار الشهيد الرمز عيسات إيدير والنقابي المناضل عبد الحق بن حمودة ورفاقهم من شهداء ثورة التحرير المجيدة وشهداء الواجب الوطني.

كما شدد رئيس الجمهورية على أن "الجزائر المنتصرة تفاخر وتعول على بناتها وأبنائها العاملات والعمال، وهم يساهمون بنفس الالتزام والوفاء للوطن، في هذه المرحلة، ومن مختلف مواقعهم، في وضع ملامح نموذج اقتصادي عصري".

وتأتي الذكرى السبعون لتأسيس هذه المنظمة في سياق وطني يتسم بمواصلة ترسيخ الطابع الاجتماعي للدولة، المكرس في بيان أول نوفمبر 1954، حيث تواصل الجزائر، بقيادة رئيس الجمهورية، تعزيز هذا الخيار، عبر جملة من القرارات ذات البعد الاجتماعي، الرامية إلى دعم القدرة الشرائية وتحقيق المزيد من العدالة الاجتماعية.

ومن بين هذه الإجراءات التي ترمي إلى تحسين المستوى المعيشي للمواطنين، رفع الحد الأدنى للأجر الوطني المضمون من 20 ألف دج إلى 24 ألف دج، بما يعزز دخل فئة العمال.

كما حظيت فئة المتقاعدين، هي الأخرى، بإجراءات نوعية تمثلت في إقرار زيادات بنسبة 10 بالمائة لفائدة الذين يتقاضون معاشا يساوي أو يقل عن 20 ألف دج، و5 بالمائة للذين تتجاوز معاشاتهم هذا السقف.

وفي سياق دعم المرأة العاملة، تم تمديد عطلة الأمومة إلى خمسة أشهر كاملة مع إمكانية إضافة 50 يوما بعد الفترة القانونية، لتصل إلى 165 يوما عند الاقتضاء، بما يعكس توجها واضحا نحو تمكين المرأة من التوفيق بين مسؤولياتها الأسرية والمهنية.

كما شهد قطاع التربية، بدوره، جملة من التدابير البارزة، من بينها تخفيض سن التقاعد لفائدة معلمي وأساتذة القطاع بثلاث سنوات، وإدماج 82.410 أستاذ متعاقد، بعد عملية سابقة شملت 62 ألف أستاذ، ليرتفع العدد الإجمالي للأساتذة المدمجين إلى 144.410 أستاذا في مختلف الأطوار التعليمية، في تجسيد للعناية التي توليها السلطات العمومية لقطاع التربية وتقديرا لجهود الأسرة التربوية في إعداد أجيال المستقبل.

ENTV Banner