صادق نواب المجلس الشعبي الوطني, بعد ظهر اليوم الاثنين, على مشروع القانون المحدد للدوائر الانتخابية وعدد المقاعد المطلوب شغلها في البرلمان.
وجرى التصويت على مشروع هذا القانون خلال جلسة علنية ترأسها رئيس المجلس, ابراهيم بوغالي, بحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان, نجيبة جيلالي, ووزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل, سعيد سعيود.
وفي كلمة له عقب المصادقة, أكد السيد سعيود أن تصويت النواب على مشروع هذا القانون يعكس إرادة المجلس الشعبي الوطني في مواكبة الإصلاحات السياسية التي
بادر بها رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, والرامية إلى "تكريس دولة القانون وضمان تمثيل عادل لكل ربوع الوطن", كما يعبر عن "وعي ممثلي الشعب العميق بمتطلبات المرحلة القادمة وإصرارهم الراسخ على المضي قدما في مسار الإصلاحات المؤسساتية".
كما لفت إلى أن النص المصوت عليه جاء بهدف "تعزيز الممارسة الديمقراطية القائمة على أُسس دستورية قوية, ووفق قواعد واضحة وشفافة, لتحقيق تمثيل انتخابي متوازن وحقيقي وتوفير الضمانات التي تحقق مبدأ المساواة".
وبعد أن نوه بالمجهودات المبذولة لدراسة أحكامه والتدقيق في تفاصيله التقنية, ذكر الوزير بأن القانون المذكور جاء تتمة لمسعى الإصلاح السياسي والإداري بعد مراجعة القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات والقانون المتعلق بالتقسيم الإقليمي للبلاد, الذي تم بموجبه استحداث (11) ولاية جديدة, واللذين صادق عليهما البرلمان بغرفتيه, في خطوة "تؤكد الانسجام بين غرفتي البرلمان حول هذا المسار الإصلاحي".
وأشار, في هذا السياق, إلى أن مواءمة الخريطة الانتخابية مع التقسيم الإقليمي الجديد هو "خطوة نوعية في اتجاه ترسيخ مبدأ المساواة بين جميع ولايات الوطن, وترجمة فعلية لالتزام الدولة الثابت بعدم تهميش أي إقليم, وتجسيد ملموس لمبدأ المساواة في التمثيل الإقليمي على أرض الواقع, بما يضمن إدماجا متوازنا لكافة مكونات الوطن ضمن المسار الديمقراطي.
كما يأتي أيضا لتعزيز تمثيل الجالية الوطنية بالمهجر, "بما يعكس حرص السلطات العليا في البلاد, وعلى رأسها رئيس الجمهورية, على تقوية روابطها مع مواطنيها المقيمين في الخارج, باعتبارهم شركاء حقيقيون في البناء الوطني".
وفي ختام الجلسة, اعتبر بوغالي مصادقة النواب على هذا القانون "حلقة مفصلية في مسار إصلاح مؤسساتي متكامل", مضيفا أن المجلس الشعبي الوطني وهو على
مشارف إسدال الستار على العهدة التشريعية التاسعة, "يقف وقفة مسؤولية ووفاء لما حمله من أمانة وما سعى الى تجسيده من تطلعات الشعب, الذي وضع ثقته في
مؤسسات الدولة واختار طريق بناء الجزائر الجديدة و المنتصرة بثبات وعزيمة".
وأبرز, في هذا الشأن, أن "الجزائر, تحت القيادة الرشيدة والحكيمة والمتبصرة لرئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, وبإرادة شعبية راسخة, تسير بثبات نحو
تعزيز مناعاتها الداخلية وترسيخ مقوماتها الوطنية, من خلال بناء مؤسسات شرعية قوية, تستمد مشروعيتها من ثقة الشعب وتستند إلى وضوح الرؤية وصدق الالتزام".

