عرقاب يستقبل المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط

إقتصاد
عرقاب يستقبل المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط

استقبل وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، اليوم الاثنين، بمقر دائرته الوزارية، المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط، دوبرافكا شويسا، التي تقوم بزيارة عمل إلى الجزائر. 

وجرى هذا اللقاء بحضور إطارات من الوزارة وسعادة سفير الاتحاد الأوروبي لدى الجزائر، حيث استعرض الجانبان واقع وآفاق العلاقات الثنائية بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، وسبل تعزيزها في إطار الحوار الاستراتيجي بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، لاسيما في مجال المحروقات، من خلال تكثيف تبادل الخبرات وتنظيم الاجتماعات التقنية المنتظمة بين الخبراء، بما يسهم في تعزيز الفهم المشترك للقضايا ذات الاهتمام المتبادل. 

وأكد وزير الدولة أن التعاون في قطاع المحروقات يشكل ركيزة أساسية في الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، لما له من دور محوري في دعم الاستقرار الاقتصادي وضمان أمن الإمدادات الطاقوية، مشيرا إلى أن هذه الشراكة تتطلب مواصلة تعبئة الاستثمارات، خاصة في مجالات الاستكشاف والإنتاج وتطوير البنى التحتية في صناعة النفط والغاز، كالتكرير والبتروكيمياء. 

كما استعرض الوزير الإصلاحات الهيكلية التي باشرتها الجزائر في قطاع المحروقات، وعلى رأسها الإطار القانوني الجديد الذي يوفر بيئة استثمارية أكثر جاذبية ومرونة، تعزز من فرص الشراكة مع الفاعلين الدوليين، مؤكدا في ذات السياق مكانة الجزائر كمورد موثوق للطاقة، خاصة في مجال الغاز الطبيعي، والتزامها بالوفاء بتعهداتها تجاه شركائها. 

وشكل اللقاء فرصة لاستعراض التقدم المحرز في التعاون الطاقوي بين الجانبين، لا سيما في مجال تزويد أوروبا بالغاز الطبيعي، وتطوير الحقول بهدف رفع القدرات الإنتاجية، إلى جانب بحث آفاق توسيع التعاون ليشمل مجالات التكنولوجيا الحديثة، لاسيما تلك المرتبطة بتقليص الانبعاثات الكربونية، وتطوير مشاريع التقاط وتخزين الكربون، وتعزيز الجهود المشتركة في مجال حماية البيئة والانتقال الطاقوي. 

وفي هذا الإطار، دعا السيد وزير الدولة الشركات الأوروبية إلى تعزيز حضورها في السوق الجزائرية، من خلال الاستثمار في مجال المحروقات، مبرزا أن الجزائر وفرت مناخا استثماريا محفزا، مدعوما بإصلاحات قانونية وتنظيمية تضمن الشفافية وتبسط الإجراءات، بما يتيح إقامة شراكات استراتيجية مستدامة. 

كما شكل اللقاء مناسبة عرضت خلالها المفوضة الأوروبية ملامح “ميثاق المتوسط” الجديد، الذي أطلقته المفوضية الأوروبية في أكتوبر 2025، والذي يهدف إلى تجديد الشراكة الأورومتوسطية من خلال مقاربة شاملة ترتكز على دعم الاستقرار والتنمية الاقتصادية وتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والانتقال الطاقوي. 

من جانبها، أعربت المفوضة الأوروبية عن ارتياحها لمستوى الحوار الاستراتيجي القائم بين الجزائر والاتحاد الأوروبي في مجال الطاقة، مشيدة بجودة العلاقات الثنائية، ومؤكدة الاهتمام المتزايد للشركات الأوروبية بالسوق الجزائرية، فضلا عن تقديرها للدور الهام الذي تضطلع به الجزائر كشريك موثوق في تعزيز الأمن الطاقوي الأوروبي. كما أكدت رغبة الاتحاد الأوروبي في توسيع مجالات التعاون مع الجزائر، خاصة في ميادين ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم المصالح المشتركة للطرفين.

ENTV Banner