أبرز الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية، سي الهاشمي عصاد، اليوم الجمعة ببلدية بوسمغون (الولاية المستحدثة الأبيض سيدي الشيخ)، أن الملتقى الوطني حول المخطوط الأمازيغي المدون بالحرف العربي المزمع تنظيمه ببوسمغون يومي 7 و8 يونيو المقبل، يمثل فرصة هامة لإطلاق عملية منظمة لجرد هذا التراث الوطني وفهرسته ورقمنته.
وخلال لقاء تفاعلي مع فعاليات المجتمع المدني والجمعيات الثقافية، في إطار التحضيرات لاحتضان الملتقى الموسوم بـ "المخطوط الأمازيغي حبر الهوية وذاكرة التاريخ"، وجه السيد عصاد نداء إلى العائلات والمهتمين في مختلف مناطق الوطن ممن يملكون مخطوطات أمازيغية مكتوبة بالحرف العربي، من أجل المساهمة في إتاحتها لجرد علمي دقيق وتصنيفها ورقمنتها، باعتبارها جزءا أصيلا من الذاكرة الوطنية ومرجعا علميا وثقافيا مهما.
وأكد أن أولوية المرحلة الحالية تتمثل في جرد هذا الرصيد المخطوط على تنوع متغيراته المحلية، مشيرا إلى أن هذا الملتقى يعد تجربة أولى في مسار علمي تشرف عليه المحافظة السامية للأمازيغية، بهدف توفير مادة بحثية للجامعيين ومراكز البحث، وتوسيع العمل الأكاديمي في هذا المجال.
كما استعرض الجهود المبذولة في مجال إعداد المعاجم، حيث تم إنجاز معاجم أحادية ومزدوجة اللغة (أمازيغية-أمازيغية، أمازيغية-عربية، وأمازيغية-فرنسية) ، إضافة إلى معجم يضم أكثر من 65 ألف كلمة، مع التوجه نحو إعداد قواميس خاصة بكل متغير أمازيغي، وبناء منصة رقمية شاملة بالشراكة مع الباحثين والمهتمين باللسانيات.
وسيكون الملتقى، المنظم بالتنسيق مع مؤسسات رسمية وشركاء إعلاميين، فضاء لعرض مخطوطات أمازيغية من مختلف مناطق الوطن، إلى جانب تنظيم محاضرات وورشات متخصصة في الترميم والحفظ والرقمنة، بمشاركة أساتذة وباحثين وخبراء، فضلا عن معرض للكتاب الأمازيغي وإصدارات تتجاوز 450 عنوانا.
كما سيتم عرض أعمال علمية متوجة في الدورات السابقة من جائزة رئيس الجمهورية للأدب واللغة الأمازيغية، إضافة إلى إصدارات المحافظة ونتائج ملتقيات سابقة، مع تخصيص هبة من الكتب للمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية بالبيض "الشهيد الرق الحاج" والمكتبة البلدية ببوسمغون.
وفي ختام الزيارة، تم تفقد الهياكل والمرافق المخصصة لاحتضان هذا الحدث، الذي سيرافقه برنامج ثقافي وسياحي يهدف إلى إبراز المؤهلات التراثية لولايتي البيض والأبيض سيدي الشيخ.

