ألزمت وزارة الصناعة الصيدلانية منتجي الأدوية بالشروع في تسويق مخزوناتهم الخاصة بمجموعة من المنتجات التي تعرف "وضعية توتر
أو ندرة", قبل الاثنين المقبل, من أجل ضمان استقرار تموين السوق الوطنية, حسب ما علم اليوم السبت لدى ذات الوزارة.
وأوضحت الوزارة في مذكرة وجهتها مؤخرا إلى المؤسسات الصيدلانية أنه "تبين بعد الدراسة والتحقق من المعطيات المقدمة من طرف المصالح المختصة بالوزارة أن بعض المواد الصيدلانية,التي تم الإبلاغ عنها من قبل أعضاء جهاز المراقبة واليقظة على أنها في وضعية توتر أو ندرة على مستوى الصيدليات, تظل مع ذلك متوفرة ضمن المخزونات التي تحوزها مؤسسات صيدلانية للاستيراد أو التصنيع أو التوزيع
بالجملة". وعليه, وفي إطار التتبع الدائم لتوفر المواد الصيدلانية, "تلزم المؤسسات الصيدلانية المنخرطة في سلسلة تموين الأدوية بالشروع في تسويق المخزونات المتوفرة لديها, وفقا للأحكام التنظيمية المعمول بها, قصد تلبية طلبات الصيدليات عبر كامل التراب الوطني, في أجل يتراوح بين 48 ساعة وخمسة أيام كحد أقصى", أي قبل يوم الاثنين المقبل, حسب المصدر ذاته.
وسيتم تكليف المصالح المختصة بالوزارة بمهام تفتيش للتأكد من التطبيق الصارم لأحكام هذه التعليمة, تضيف الوزارة في هذه المذكرة التي أكدت أن "كل إخلال تتم معاينته من شأنه أن يعرض المؤسسة الصيدلانية المسؤولة للعقوبات المنصوص عليها في التنظيم الساري المفعول, والتي قد تصل إلى سحب الاعتماد".
كما أكدت الوزارة أن "كل الممارسات غير القانونية مثل المضاربة أو الاحتكار أو البيع المتلازم ستخضع للعقوبات وفقا للأحكام التنظيمية المعمول بها".
وفي هذا الإطار, أفاد رئيس النقابة الوطنية للصيادلة الخواص "سنابو", سامي تيراش, أن جهاز المراقبة واليقظة سجل في اجتماعه الشهري
الأخير ندرة أو تذبذبا في 52 دواء بتسمية دولية مشتركة (يمكن لتسمية واحدة أن تجمع أسماء تجارية عديدة), مؤكدا على أهمية دور هذا الجهاز الذي يضم العديد من المتدخلين, في المتابعة المستمرة للوفرة الصيدلانية.
وثمن السيد تيراش ما جاء في مذكرة الوزارة, لافتا إلى أن منح مهلة تمتد إلى خمسة أيام يسمح بوصول الأدوية إلى المناطق النائية.
وطمأن المتحدث المرضى, خاصة أصحاب الأمراض المزمنة, بأن المؤشرات الحالية "مطمئنة" وأن "الإجراءات المتخذة ستنهي حالة القلق في القريب العاجل", داعيا إلى عدم الانسياق وراء الإشاعات التي تدفع للاقتناء المفرط وتخزين الأدوية, مما يتسبب في ندرة مصطنعة.
وأرجع رئيس النقابة حالة التوتر أو الندرة التي تعرفها مجموعة من الأدوية إلى امتناع المصنعين عن إنتاجها بسبب ضعف ربحيتها, محذرا من لجوء بعض المؤسسات إلى ممارسات غير قانونية, على غرار البيع المشروط, مما يؤثر سلبا على وفرة الدواء.(وأج

