سجل نظام الإنذار السريع للأغذية والأعلاف التابع لمفوضية الاتحاد الأوروبي إشعارا جديدا مصنفا بـ"الخطير" بسبب المبيدات السامة, تم رصدها على مستوى شحنة فلفل مغربية وصلت ألمانيا عبر إسبانيا.
ويتعلق الأمر, حسب معطيات محينة لنظام الإنذار الأوروبي, بالإخطار الرسمي رقم 2026.2980 الذي تم التبليغ عنه من طرف ألمانيا بعد رصد مبيد "أبامكتين" (Avermectine B1a), وهو من المبيدات الزراعية, وذلك بعد تجارب مخبرية أجرتها إحدى الشركات.
وأظهرت التحاليل وجود بقايا هذه المادة بتركيز بلغ 0.13 ملغ/كلغ, في حين صنف نظام الإنذار الأوروبي الحالة ضمن خانة "خطير", حيث يستهدف هذا المبيد الجهاز العصبي.
وأوضحت المعطيات أن السلطات الألمانية قامت بإخطار الجهات المختصة دون تسجيل توزيع المنتج داخل أراضيها, ما حال دون وصول هذه الشحنة إلى المستهلكين في السوق الألمانية.
من جهتها, بادرت إسبانيا, باعتبارها دولة عبور, إلى تعزيز إجراءات المراقبة على هذا النوع من المنتجات, في إطار تدابير احترازية تهدف إلى تفادي أي مخاطر محتملة.
وكانت روسيا قد سحبت خلال مارس 2025 شحنة من الفلفل المغربي بسبب احتوائها على مستويات مرتفعة من نفس المبيد, الذي يؤدي إلى مخاطر صحية.
وأكدت وثائق المفوضية الأوروبية أن عمليات التفتيش رصدت مستويات من "أبامكتين" بلغت 0.12 ملغ/كلغ, أي أربعة أضعاف الحد الأقصى المسموح به والبالغ 0.03 ملغ/كلغ.
وتتواصل التحذيرات في أوروبا من المنتجات الفلاحية القادمة من المغرب بسبب خطر المواد الكيميائية وما تحمله هذه الخضر والفواكه من مواد "مسممة", ما دفع إلى "إنذارات" متكررة وإعادة شحنات من هذه المنتجات.
ويعد نظام الإنذار السريع للأغذية والأعلاف (RASFF) آلية أوروبية لتبادل المعلومات بشكل فوري بين الدول الأعضاء حول المخاطر المرتبطة بالمواد الغذائية بما يتيح اتخاذ تدابير سريعة, من بينها تعزيز المراقبة أو سحب المنتجات أو منع توزيعها.
وخلال الشهر الجاري, رفضت كل من روسيا وعدة دول أوروبية دخول منتجات فلاحية قادمة من المغرب إلى أراضيها بسبب مخاطرها الصحية واحتوائها على مواد مسببة للسرطان, حيث تم إتلاف العديد منها, لافتقادها أدنى معايير السلامة الصحية.
جدير بالذكر أن دراسة علمية أكدت أن 86 بالمائة من الفلاحين المغاربة يمارسون "عشوائية كيميائية" قاتلة فوق محاصيل تنتهي يوميا في أطباق المواطنين في المغرب وخارج هذا البلد, ما يضع "الأمن الغذائي" للمملكة في غرفة الإنعاش.
واعتبرت تقارير إعلامية مغربية صمت المخزن "تواطؤا" في تسميم المواطنين, محملة إياه المسؤولية الكاملة عن ترك مائدة المواطن البسيط مختبرا مفتوحا لمواد مسرطنة ومحظورة دوليا يديرها فلاحون يعاني أغلبهم من الأمية التقنية التامة.

