تمكن الحرس المدني الإسباني من تفكيك شبكة إجرامية مكونة من تسعة أشخاص من أصل مغربي, تنشط في الاتجار بالمخدرات في مدينة كاسبي بإقليم سرقسطة (شمال شرق إسبانيا), في عملية أسفرت عن ضبط كمية معتبرة من الحشيش القادم من المغرب والكوكايين ومئات الأقراص المستخدمة في إعداد الجرعات.
ونفذت العملية, حسب ما أوردته وسائل إعلام إسبانية, بعد تحقيق بدأ في نوفمبر 2025 عندما رصد المحققون منزلا يستخدم كنقطة لتوزيع المخدرات. ومع توسع التحريات, تمكنت السلطات من تحديد شبكة تضم عدة أفراد مغاربة ينشطون في بيع المخدرات بالتجزئة في كاسبي والمناطق المحيطة بها.
وكشفت التحقيقات أن نشاط الشبكة لم يكن محصورا في منزل واحد, إذ استخدم أفرادها عدة عقارات داخل كاسبي لتخزين المخدرات القادمة من المغرب وتوزيعها, لا سيما الحشيش والكوكايين والقنب الهندي, كما اعتمدوا إجراءات أمنية مشددة لتجنب رصد تحركاتهم, مع توزيع الأدوار بينهم بما يضمن استمرار نشاط الشبكة الإجرامية.
وبعد جمع الأدلة, نفذ الحرس المدني أربع عمليات تفتيش في 27 يوليو 2026 داخل منازل مرتبطة بأفراد الشبكة, لتكشف المداهمات عن حجم النشاط الذي كانت السلطات تلاحقه, حيث أسفرت عن ضبط كميات معتبرة من المخدرات ومبالغ مالية.
وأوقف الحرس المدني الأشخاص التسعة خلال العملية, وهم ثمانية رجال وامرأة تتراوح أعمارهم بين 20 و50 عاما, قبل تقديمهم لاحقا إلى القضاء على خلفية قضايا مرتبطة بالاتجار بالمخدرات والانتماء إلى منظمة إجرامية, وفق المعطيات التي أوردها المصدر.
وبالتوازي مع ذلك, أكد الحرس المدني أن العملية مكنت من تفكيك ثلاث نقاط رئيسية كانت تنشط في توزيع المخدرات بمدينة كاسبي, وذلك بالتعاون مع الشرطة المحلية.
ويعد المغرب, وفق المعطيات الأوروبية, المصدر الرئيسي لراتنج القنب المضبوط في أوروبا, ما يجعل الحشيش المرتبط بالمغرب أحد أبرز مكونات تدفقات المخدرات التي تواجهها أجهزة مكافحة المخدرات الأوروبية.

