إنجاز محطة توليد الكهرباء بنجامينا يشكل محطة بارزة في مسار تعزيز العلاقات الجزائرية-التشادية

أخبار الوطن
إنجاز محطة توليد الكهرباء بنجامينا يشكل محطة بارزة في مسار تعزيز العلاقات الجزائرية-التشادية

أكد الوزير الأول, السيد سيفي غريب, اليوم الاثنين بنجامينا, أن وضع حجر الأساس لمحطة توليد الكهرباء بالعاصمة التشادية يشكل محطة بارزة في مسار تعزيز العلاقات الجزائرية-التشادية, التي تشهد حركية متميزة بدخولها مرحلة جديدة من التضامن والشراكة.

وفي كلمة له قبيل وضع حجر الأساس لمحطة توليد الكهرباء بقدرة 40 ميغاواط بمنطقة فرشا بالعاصمة نجامينا, بتكليف من رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, في مبادرة تضامنية جزائرية, أكد السيد غريب أن هذا المشروع "مناسبة تجسد الإرادة السياسية الراسخة التي تجمع قيادتي البلدين الشقيقين وتترجم على أرض الواقع التوجيهات السامية لرئيس الجمهورية وأخيه المشير محمد إدريس ديبي إتنو, رئيس جمهورية تشاد, الرامية إلى الارتقاء بالعلاقات الجزائرية - التشادية إلى مستوى شراكة إستراتيجية متينة قوامها التضامن الفعال والتنمية المشتركة والمصالح المتبادلة".
    
وبالمناسبة, نقل الوزير الأول إلى السلطات التشادية وإلى الشعب التشادي الشقيق تحيات رئيس الجمهورية وحرصه الدائم على "ترقية روابط الأخوة التي تجمع الشعبين الشقيقين وتعزيز علاقات التعاون الثنائي, بما يسهم في تحقيق الأهداف المشتركة الرامية إلى بناء فضاء إفريقي أكثر تكاملا وازدهارا".
    
وتابع بأن لقاء اليوم يشكل "محطة بارزة في مسار تعزيز العلاقات الجزائرية-التشادية, التي تشهد حركية متميزة بدخولها مرحلة جديدة من التضامن والشراكة, وبانتقالها من مرحلة التشاور والتخطيط إلى مرحلة التنفيذ والتجسيد الميداني للمشاريع المشتركة, التي يلمسها المواطن في حياته اليومية".
    
وأكد بأن هذا المشروع, الذي أقره رئيس الجمهورية, يأتي "ليجسد أولى ثمار هذه الديناميكية الجديدة التي أطلقتها الزيارة الرسمية التي قام بها المشير محمد إدريس ديبي إتنو إلى الجزائر في أبريل 2026, ونتائج المحادثات الهامة التي جمعته بأخيه رئيس الجمهورية, وما شهدته من اتفاقات وبرامج تعاون طموحة شملت مختلف القطاعات الحيوية".
    
كما يمثل إطلاق هذا المشروع -- يقول الوزير الأول -- "دليلا قاطعا على أن ما تم الاتفاق عليه بين قائدي البلدين لم, ولن يبقى حبيس الوثائق والتصريحات, بل دخل مرحلة التنفيذ الفعلي, تجسيدا لإرادة مشتركة حقيقية وصادقة, وإعلانا لمرحلة جديدة عنوانها الشراكة المثمرة والتعاون المتضامن".
    
وبشأن مشروع محطة توليد الكهرباء, أكد السيد غريب أنه "يحمل أبعادا اقتصادية واجتماعية وإنسانية عميقة, بالنظر إلى إسهامه في تعزيز القدرات الطاقوية لجمهورية تشاد الشقيقة ودعم جهودها التنموية".
    
وأشار إلى أن مجال الطاقة "أضحى اليوم من أهم الركائز الأساسية التي تقوم عليها اقتصادات الدول, وعاملا حاسما في استقطاب الاستثمارات, وتطوير الصناعة, وتحسين الخدمات العمومية, والارتقاء بمستوى معيشة المواطن", مشيرا إلى أنه "حيث توجد الطاقة تتوسع آفاق النمو, وتتسارع وتيرة التحول الاقتصادي والاجتماعي, وترتفع مستويات الرفاهية".
    
ومن هذا المنطلق -يضيف الوزير الأول- "تنظر الجزائر إلى هذا المشروع كمساهمة فعلية في دعم جهود جمهورية تشاد لتعزيز أمنها الطاقوي وتوسيع قدراتها الإنتاجية بما يخدم تطلعات شعبها الشقيق نحو التنمية والازدهار والرفاه". 
    
واستطرد قائلا أن المشروع يعكس "قناعة راسخة لدى الجزائر بأن التعاون الإفريقي الفعال, قادر على تحقيق التنمية المشتركة من خلال مشاريع ملموسة تعود بالنفع المباشر على المواطنين وتساهم في بناء اقتصادات وطنية قوية ومستدامة", لافتا إلى أن "إفريقيا التي نؤمن بها هي إفريقيا التضامن الفعال والمبادرات الحقيقية والاستثمارات المنتجة والشراكات التي تخلق الثروة على أرضها ولصالح شعوبها".
    
وأوضح بأن وضع حجر أساس هذه المحطة يؤكد بأن "خارطة الطريق الطموحة التي رسمها رئيسا البلدين في مجال الطاقة, تمتد لتشمل مشاريع إستراتيجية أخرى, وفي مقدمتها مرافقة مشروع المصفاة بنجامينا, وتطوير التعاون في مجال الاستكشافات الجيولوجية والدراسات الزلزالية, وتبادل الخبرات والتكوين, وإرساء آليات مشتركة دائمة للتشاور والتنسيق حول مختلف حلقات سلاسل القيمة الطاقوية".
    
وفي ذات السياق, أكد السيد غريب "التزام الجزائر الكامل بمواصلة مرافقة جمهورية تشاد الشقيقة في مسارها التنموي, من خلال نقل الخبرة, وبناء القدرات ومشاركة التجارب الناجحة التي راكمتها مؤسساتنا الوطنية في مجالات الطاقة والمناجم والصناعة والبنى التحتية".
    
كما تطرق الوزير الأول, في كلمته, إلى الروابط التاريخية والإنسانية العميقة التي تجمع الجزائر وتشاد, باعتبارها روابط "صاغتها الجغرافيا ووحدتها الانتماءات الإفريقية المشتركة وعززتها عقود من التضامن والتنسيق والتفاهم حول القضايا التي تهم القارة, يشتركان في رؤية موحدة لمستقبل إفريقيا, قوامها السيادة وحسن الجوار وترسيخ الحوار والتشاور وتحقيق التنمية المستدامة والتكامل الاقتصادي وتعزيز الأمن والاستقرار بما يخدم تطلعات شعوب القارة إلى المزيد من التقدم والازدهار".
    
ومن هذا المنطلق-- يقول السيد غريب-- "جاءت الديناميكية الجديدة التي شهدتها العلاقات الجزائرية-التشادية منذ سبتمبر 2025 لتفتح صفحة نوعية وغير مسبوقة من التعاون الاستراتيجي, توجت بعقد الدورة الرابعة للجنة المشتركة الجزائرية-التشادية, وبإبرام حزمة هامة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي أرست إطارا متجددا وطموحا للتعاون بين بلدينا". 
    
وبشأن الرؤى المشتركة, قال الوزير الأول بأن البلدين يتقاسمان "قناعة أساسية مفادها أن الأمن والتنمية والتكامل الاقتصادي تشكل منظومة واحدة لا يمكن الفصل بين عناصرها", مشددا على أنه "لا يمكن تحقيق الاستقرار الدائم دون تنمية شاملة ولا يمكن تحقيق التنمية المستدامة دون بنى تحتية قوية وعصرية, كما لا يمكن أيضا بلوغ الازدهار الاقتصادي دون تشييد فضاءات إقليمية مترابطة ومتكاملة".
    
ومن هذا المنطلق, أبرز أن الجزائر وتشاد "يوليان أهمية خاصة للمشاريع القارية الكبرى, وعلى رأسها الطريق العابر للصحراء والربط بالألياف البصرية وتعزيز النقل الجوي واللوجستي, بما يسهم في فك عزلة مناطقنا الداخلية وفتح آفاق جديدة للتبادل التجاري والاستثمار".
    
وجدد بالمناسبة, باسم رئيس الجمهورية, "التزام الجزائر الثابت بمواصلة الوقوف إلى جانب جمهورية تشاد وتعزيز الشراكة الثنائية بما يخدم التنمية والاستقرار والازدهار في بلدينا الشقيقين ويسهم في بناء إفريقيا أكثر قوة وتكاملا وازدهارا".

ENTV Banner