افتتاحية مجلة الجيش: الجزائر الجديدة حققت الانتصار تلو الانتصار في معركة التنمية وكسب ثقة الجزائريين

أخبار الوطن
مجلة الجيش

 

أكدت مجلة الجيش في افتتاحية عددها لشهر ماي الجاري أن الجزائر الجديدة حققت الانتصار تلو الانتصار, لا سيما في معركة التنمية الوطنية وكسب ثقة الجزائريين, مبرزة أن الحفاظ على المكاسب المحققة يتطلب تجند وتكاتف جهود جميع الجزائريين والتفافهم حول المصلحة العليا للوطن.

 

وفي افتتاحيتها التي حملت عنوان "بناء الحصانة الاقتصادية وتقوية دروع السيادة", توقفت المجلة عند إحياء اليوم الوطني للذاكرة المخلد لمجازر الثامن ماي 1945 التي "بقدر ما جسدت همجية ووحشية المستدمر الفرنسي الغاشم, عكست إصرار الجزائريين وإرادتهم التي لا تلين لمواجهة قوى الطغيان والظلم واستعدادهم للتضحية في سبيل التحرر والانعتاق من أغلال العبودية مهما كان الثمن, فكانت الجذوة التي فجرت لهيب ثورة نوفمبر المجيدة".

وأضافت أن "هذه الملحمة الخالدة التي تبقى على الدوام القبس الذي نهتدي بنوره ونحن نشق سبل النماء والتطور والرقي في جزائر سيدة, جديدة ومنتصرة, تواصل بكل ثقة درب انتصاراتها مهما كانت العوائق والتحديات بفضل أبنائها وبناتها الأوفياء وبفضل صدق النيات وعزيمة الرجال واستشعار نبل المهمة وثقل المسؤولية".

كما أكد ذات المصدر أن "الجزائر الجديدة حققت الانتصار تلو الانتصار, لا سيما في معركة التنمية الوطنية وكسب ثقة الجزائريين, لما لمسوه من تحول جوهري على كافة المستويات, خاصة في المجال الاقتصادي الذي يعرف حركية غير مسبوقة في مختلف القطاعات".

وخصت بالذكر قطاعات المناجم والصناعة والفلاحة والسكن والنقل والمؤسسات الناشئة, التي "تشهد وتيرة متسارعة بفضل مشاريع استراتيجية كبرى دخلت حيز الخدمة وأخرى سيتم استلامها قريبا, مع مواصلة مسار ترقية الاستثمار وتنويع الاقتصاد الوطني في ظل مناخ أعمال آمن وجاذب".

وفي هذا الإطار, تم تسليط الضوء على النمو الذي يطبع الاقتصاد الوطني, والذي

"يشهد منحى تصاعديا, باعتراف مختلف المؤسسات المالية والاقتصادية الدولية", وذلك بفضل التدابير والإصلاحات الاقتصادية التي تم إقرارها, ما مكن من "تعافي اقتصادنا الذي يطمح للارتقاء إلى مراتب أعلى, والتحرر من سياسة الريع, والسير بخطى ثابتة نحو اقتصاد ناشئ", مثلما جاء في الافتتاحية.

كما تم التذكير بتأكيد رئيس الجمهورية, القائد الأعلى للقوات المسلحة, وزير الدفاع الوطني, السيد عبد المجيد تبون, أن الجزائر التي "تواجه تحديات بناء الحصانة الاقتصادية وتقوية دروع سيادتها في ظروف إقليمية ودولية مضطربة, قد حددت مسارها ووضعت في أولوياتها تعزيز قدرات الاقتصاد الوطني بإنجازات كبرى مهيكلة ومتكاملة ضمن مشروع تنموي استراتيجي متعدد الجبهات, عالي الطموحات, يتجسد في الميدان بفضل إرادات وطنية صادقة, متضافرة الجهود وساهرة على رعاية مصالح الدولة وعلى خدمة الشعب, تؤمن بجزائر منتصرة بمشاركة الجميع وتتحقق فيها آمال الجزائريات والجزائريين".

وتأتي هذه الإنجازات والمكاسب لتؤكد -تضيف الافتتاحية- "الإرادة السياسية العازمة على بناء اقتصاد قوي ومتوازن ومستدام, يلبي تطلعات الجزائريين ويعزز مكانة الجزائر كفاعل مؤثر في إفريقيا والمتوسط والعالم", وهي المكانة التي "ما فتئت تتعزز يوما بعد يوم, حيث أضحت بلادنا قبلة لعديد قادة الدول والوفود الأجنبية, المدنية والعسكرية, رفيعة المستوى من مختلف أصقاع العالم".

ويعكس كل ذلك -تتابع مجلة الجيش- "الثقة التي باتت تحظى بها الجزائر, بصفتها قوة سلام واستقرار, وشريكا فعالا وموثوقا في مجابهة مختلف التهديدات ورفع كافة التحديات التي تواجه الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين, لا سيما آفة الإرهاب والجريمة المنظمة بمختلف أشكالها, في سياق جيو-سياسي عالمي مضطرب تميزه تحولات عميقة في التوازنات الدولية في خضم بيئة تتسم بدرجة عالية من التعقيد والتشابك".

وبالموازاة مع الجهود المبذولة من طرف كافة مؤسسات الدولة -حسب ذات المصدر- "يواصل جيشنا الوطني الشعبي, سليل جيش التحرير الوطني جهوده الرامية إلى تعزيز ورفع جاهزيته العملياتية, عبر الاستثمار في العامل البشري وتحديث تجهيزاته ومختلف مكوناته, بما يكسبه القدرة الدائمة على مواجهة كافة أشكال التهديدات الراهنة والمستقبلية وتحصين بلادنا ضد كافة المخاطر".

وذكرت, في هذا الشأن بما قاله الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني, رئيس

أركان الجيش الوطني الشعبي, الفريق أول السعيد شنقريحة حين أكد أن "مكانة الدول اليوم لم تعد مضمونة بأمجاد الماضي, بل مرهونة بالنجاح في مهمة التعزيز المتواصل للمقدرات الجيو-استراتيجية والنسقية للدولة, وتدعيم صلابتها الشعبية والاقتصادية, وتكييف منظومتها الدفاعية, وتطوير قدراتها العلمية والتكنولوجية, حيث تصبح الاستباقية في التخطيط, والمرونة في اتخاذ القرار, والقدرة على توظيف كل موارد الدولة وميزاتها المقارنة, هي الضمانة الأساسية للاستمرار في التواجد الفاعل في عالم متقلب ومضطرب".

وخلصت افتتاحية مجلة الجيش إلى التأكيد على أن "الشعب الجزائري يدرك جيدا أن الحفاظ على المكاسب المحققة واستكمال المشروع النهضوي الوطني يتطلب تجند وتكاتف جهود جميع الجزائريين والتفافهم حول المصلحة العليا للوطن ووعيا وطنيا بخفايا ما يحاك ضد بلادنا في السر والعلن من دسائس ومخططات خبيثة وحرصا كبيرا على صون أمانة أسلافنا الميامين, ومواصلة مسيرة الحاضر بثبات ويقظة وإصرار نحو مستقبل مزدهر لجزائر تصنع قوتها بيدها وتفرض مكانتها بإرادتها".

ENTV Banner