التصريح الصحفي لرئيس الجمهورية بمناسبة انعقاد الدورة الأولى لمجلس التعاون الاستراتيجي الجزائري-التركي

أخبار الوطن
التصريح الصحفي لرئيس الجمهورية بمناسبة انعقاد الدورة الأولى لمجلس التعاون الاستراتيجي الجزائري-التركي

أدلى رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، مساء اليوم الخميس بأنقرة، بتصريح صحفي بمناسبة انعقاد الدورة الأولى لمجلس التعاون الاستراتيجي الجزائري-التركي رفيع المستوى، والتي ترأسها مناصفة مع أخيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، فيما يلي نصه الكامل:

"بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين، شكرًا لكم فخامة الرئيس،

يطيب لي أن أعرب مجددًا عن بالغ سروري بتواجدي اليوم في أنقرة، وأن أتقدم بخالص عبارات الشكر والامتنان إلى أخي فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان وإلى السلطات التركية على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.

لقد سعدت مع أخي فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان، خلال مباحثاتنا، باستعراض محطات هامة تتعلق بواقع علاقات بلدينا، وهي علاقات ذات عمق تاريخي وترتكز على إرث ثقافي مشترك وعلاقات تشهد ديناميكية متزايدة، تدعونا إلى الارتياح وتثمين الخطوات التي قطعناها للوصول إلى هذا المستوى الذي نسعى عبر زيارتنا هذه إلى تعزيزه بتنويع التعاون الاقتصادي وتوسيع مجالات الشراكة لقطاعات الطاقات المتجددة، والزراعة، والصناعة والمناجم، وبدعم التعاون الثنائي في المجالات الثقافية والإنسانية وتثمين تراثنا التاريخي والحضاري المشترك.

ويسرني أن أعرب عن ارتياحي لنتائج هذه المحادثات الثرية والمثمرة التي توجت بالتوقيع على عدد هام من الاتفاقيات، وأن أشيد بإعادة تفعيل منتدى رجال الأعمال وبدوره المحوري في التبادل التجاري وحركة الاستثمارات بين المتعاملين الاقتصاديين في البلدين.

ولا يفوتني أن أثمن كذلك البدء في المفاوضات على الاتفاقية التفضيلية للتجارة على قائمة محددة من السلع، والتي من شأنها المساهمة في الارتقاء بحجم المبادلات التجارية والاستثمارات إلى حدود عشر (10) مليارات دولار في أفق سنة 2030.

وفي مباحثاتنا تبادلنا - بطبيعة الحال - الرؤى حول ملفات الساعة ذات الاهتمام المشترك، حيث تطرقنا إلى التطورات في منطقة الخليج والشرق الأوسط وسبل حلحلة الأزمات واستتباب الأمن، وأعربنا عن تنديدنا بانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وباعتداءاته السافرة على لبنان الشقيق وبوحشية ممارساته في قطاع غزة. وقد أكدنا بهذا الخصوص على مسؤولية المجتمع الدولي في وضع حد لهذه الانتهاكات وتكثيف جهود بناء السلام في المنطقة، بما فيها الحل العادل والدائم الذي يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها حقه في إقامة دولته المستقلة.

وعبرنا كذلك عن استنكارنا لقرار الاحتلال الإسرائيلي بانتهاك سيادة وسلامة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، وهو خرق صارخ لميثاق الأمم المتحدة وتهديد للأمن والاستقرار في منطقة القرن الإفريقي.

كما اغتنمنا هذه الفرصة الثمينة للتطرق إلى الأوضاع في ليبيا ومنطقة الساحل وإلى قضية الصحراء الغربية، وكانت التحاليل الخاصة بهذه الملفات صريحة ومثمرة وأبرزت حرص الجزائر وتركيا على الالتزام بالحلول السلمية في تسوية النزاعات والالتزام بالشرعية الدولية.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته".

ENTV Banner