أشرف وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل, السعيد سعيود, اليوم الاثنين بالبويرة, على مناورة وطنية للحماية المدنية تحاكي حدوث زلزال بقوة 6.7 درجات على سلم ريشتر, بمشاركة 44 مفرزة دعم للتدخلات الأولية.
وقد حل الوزير بداية الظهيرة بالقاعدة العملياتية للمناورة المنصبة بمنطقة وادي البردي, أين قام, رفقة المدير العام للحماية المدنية, العقيد بوعلام بوغلاف, بزيارة مختلف المخيمات والخلايا, إلى جانب مركز القيادة المركزي الذي يشكل هذه القاعدة العملياتية الكبرى.
كما تفقد السيد سعيود مختلف المصالح المشاركة في هذه المناورة الوطنية الواسعة النطاق, التي يشارك فيها أكثر من 6000 عون من الحماية المدنية من مختلف الرتب, قبل أن يستعرض مختلف المفارز القادمة من 43 ولاية من الوطن.
وتلقى الوزير بعين المكان, شروحات وتفاصيل وافية حول هذا التمرين. حيث أشاد في هذا السياق" بالاحترافية العالية و مستوى جاهزية مختلف فرق الحماية المدنية المنتشرة ميدانيا, و التي أبانت كفاءة عالية في مجالات الإغاثة والإنقاذ والتدخل من أجل إنقاذ الأرواح البشرية".
كما نوه أيضا بمشاركة مفارز الحماية المدنية لولايات الجنوب في هذا التمرين واسع النطاق, الذي يسمح لها, كما قال" بتعزيز معارفها وصقل خبرتها في مجال التدخل في أوقات الأزمات والكوارث".
وبعد ذلك, تنقل الوزير إلى مدينة سور الغزلان (جنوب البويرة), أين عاين موقعا متضررا جراء الزلزال الافتراضي, وفقا لسيناريو هذا التمرين الذي انطلق منذ مساء الجمعة الماضي ويتواصل إلى غاية 12 فبراير الجاري.
وبسور الغزلان, أعرب السيد سعيود عن "ارتياحه الكبير" إزاء سير هذه المناورة التي تشارك فيها 44 مفرزة دعم للتدخلات الأولية تابعة للحماية المدنية.
ولمواجهة هذه الكارثة الطبيعية المفترضة التي مست عددا من مدن ولاية البويرة, سخرت الفرق المشاركة كل إمكانياتها لإغاثة الضحايا والمصابين ببلديات وادي البردي و البويرة و الأصنام وسور الغزلان.
وتشمل المفارز المنتشرة عبر المواقع المتضررة جراء هذا الزلزال الافتراضي, فرق القيادة والإنقاذ ورفع الأنقاض والغوص والبحث والتدخل في الأوساط الخطرة, إلى جانب الفرق السينوتقنية وخلايا التدخل في المخاطر النووية والإشعاعية والبيولوجية والكيميائية, حيث تسعى بكل ما لديها من وسائل من أجل إنقاذ الأرواح البشرية.
وببلديتي الأصنام وسور الغزلان, سخرت مجموعات من أعوان الحماية المدنية وسائل مادية معتبرة لرفع الأنقاض والركام وإسعاف الأشخاص المصابين جراء هذا الزلزال الذي مس الجهة الجنوبية الشرقية من ولاية البويرة, وحدد مركزه على بعد 14 كلم من بلدية وادي البردي.

