أبرز رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون , اليوم الثلاثاء, الانجازات التي تحققها الجزائر في السنوات الأخيرة على مختلف الأصعدة, تجسيدا لسياسات اقتصادية واجتماعية تظهر ثمارها ومعالمها كل يوم على امتداد مناطق البلاد, معربا عن ارتياحه للترحيب الذي عرفته مختلف المشاريع الجديدة في أوساط الشعب الجزائري.
وعبر رئيس الجمهورية, في رسالة وجهها بمناسبة إحياء الذكرى ال70 لتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين والذكرى ال55 لتأميم المحروقات, قرأها الوزير الأول, السيد سيفي غريب, خلال إشرافه بولاية وهران على مراسم إحياء هذه الذكرى المزدوجة, عن "خالص التقدير لكافة النساء والرجال الذين يتفانون في تجسيد المشاريع الكبرى", مشيرا إلى أن "الإنجازات الموضوعة حيز الخدمة طيلة السنوات الأخيرة وتلك التي هي قيد الإنجاز والأخرى المدرجة على جدول المشاريع القريبة من إشارة الإطلاق, ما هي إلا دليل على ثقتهم في المسيرة التي تخوضها الجزائر, وما كل ذلك إلا تجسيد لسياسات اقتصادية واجتماعية تبرز ثمارها ومعالمها كل يوم على امتداد مناطق البلاد".
وفي هذا الصدد, أعرب رئيس الجمهورية عن ارتياحه للترحيب الذي عرفته مختلف المشاريع الجديدة, قائلا: "عندما نستقرئ جميعا في عمق الوطن المفدى وفي أوساط الشعب الجزائري الكريم, مشاعر الترحيب والاحتفاء التي تجلت في أوضح صورها بمناسبة تدشين خط السكة الحديدية المنجمي الغربي الذي يشكل مع مشاريع مهيكلة أخرى بأبعادها المحلية والوطنية, تأكيدا لارتكاز السياسات الوطنية الراهنة على معيار الجدوى والواقعية وعلى سداد القرار السياسي السيادي".
وأوضح رئيس الجمهورية أن هذا التوجه "يعبر عن عقيدة الجزائر الجديدة المنتصرة, عقيدة وثيقة الارتباط بمرجعية نوفمبر وبإرث ثورة التحرير المباركة وعقيدة براغماتية إلى أبعد الحدود في مد جسور التعاون والشراكة مع الجميع, وفي كل القارات, على قاعدة المصالح والمنافع المتبادلة".
وبخصوص تأميم المحروقات, أكد رئيس الجمهورية على أهمية الذكرى التي كرست "قرارا سياديا تاريخيا حاسما", مشيرا الى أنه "بفضل جهودهم, تمكنا من مضاعفة الإنتاج التجاري من الطاقة, فنحن اليوم سابع أكبر مصدر للغاز في العالم والمورد الثالث للسوق الأوروبية ونمتلك ثالث أكبر احتياطي نفطي في إفريقيا".
وحيا رئيس الجمهورية بالمناسبة جهود وتجند العمال والاطارات "بنفس الروح التي تحلى بها أسلافهم في هذه المرحلة التي نعمل فيها على تكريس قيمة الجهد والعمل كمحرك لمسارات التنمية المستدامة في البلاد ونسعى فيها إلى تشجيع الكفاءات, لا سيما من أبنائنا الشباب على المزيد من التفوق التقني والتحكم في التكنولوجيا".
وفي ختام رسالته, جدد رئيس الجمهورية "التحية لكافة العاملات والعمال بمناسبة ذكرى تأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين ولكافة مسيري وإطارات وعاملات وعمال قطاع المحروقات وهم يواصلون الطريق الذي رسمه من سبقوهم غداة إعلان قرار تأميم المحروقات ويستمدون من التحدي الذي واجهوه آنذاك, القوة والعزيمة لتطوير القطاع والرفع من قدراته".

