جدد نواب المجلس الشعبي الوطني, خلال مشاركتهم في مداولات اللجنة الرابعة المعنية بالمسائل السياسية الخاصة وتصفية الاستعمار التابعة للأمم المتحدة, التأكيد على التزام الجزائر الراسخ بمبادئ القانون الدولي ودعمها المبدئي لحق الشعوب في تقرير مصيرها, محملين الأمم المتحدة مسؤوليتها القانونية والتاريخية في تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة هذا الحق, انسجاما مع أحكام ميثاقها.
وشدد النواب, من على منبر الأمم المتحدة, على مشروعية حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره, مبرزين ضرورة احترام الشرعية الدولية واستكمال مسار تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية، بما يضمن للشعب الصحراوي ممارسة حقه في اختيار مستقبله بحرية.
وفي مداخلته, استعرض النائب إسماعيل دبش الوضع القانوني للصحراء الغربية بوصفها إقليما مدرجا ضمن قائمة الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي لدى الأمم المتحدة منذ سنة 1963, معتبرا أن مسار تصفية الاستعمار لم يستكمل بعد وأن تحديد مستقبل الإقليم ينبغي أن يتم وفق إرادة الشعب الصحراوي.
كما تناول المتحدث اتفاقية مدريد الموقعة في 14 نوفمبر 1975, و التي لم تمنح المغرب السيادة القانونية على الصحراء الغربية, وأيضا أوضاع حقوق الإنسان والقيود المفروضة على الحريات والأنشطة الحقوقية في الإقليم.
من جهتها, ذكرت النائب بالمجلس الشعبي الوطني, السيدة بن صافي فاطمة زهرة, بأن "قضية الصحراء الغربية هي قضية تصفية استعمار وليست مجرد نزاع إقليمي أو مسألة حدود", مشددة على مسؤولية الأمم المتحدة في ضمان حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره, وفقا لمبادئ ميثاقها.
وفي هذا السياق, أشارت بن صافي إلى قرار مجلس الأمن رقم 2797, مؤكدة ضرورة الحفاظ على حق تقرير المصير ضمن مرجعية الحل السياسي. كما شددت على أهمية استمرار بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) ودعم جهود المبعوث الشخصي للأمين العام, للتوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول من الطرفين.
أما النائب بالمجلس الشعبي الوطني, مولود حبناسي, فقد أثار من جانبه جريمة استغلال الثروات الطبيعية للصحراء الغربية, مؤكدا ضرورة احترام حق الشعب الصحراوي في موارده الطبيعية وتقرير مصيره, باعتبار الإقليم لا يزال مدرجا لدى الأمم المتحدة ضمن الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي.
وأشار النائب في هذا السياق إلى ارتفاع صادرات الفوسفات من الإقليم, محذرا من استغلال موارده في غياب تسوية نهائية وضعه, مستحضرا أحكام محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي الصادرة في 4 أكتوبر 2024.
كما دعا حبناسي إلى إلزام الدول والشركات باحترام الوضع القانوني للإقليم وتعزيز الشفافية بشأن الجهات المستفيدة من ثرواته, من أجل ضمان احترام حقوق الشعب الصحراوي والقانون الدولي.
من جهته, شدد النائب بالمجلس الشعبي الوطني, السيد باحماني الراعي قاسم, أنه "آن الأوان أن يتم تصفية الاستعمار نهائيا من أرض الصحراء الغربية باحترام حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره بحرية وتمكينه من بسط السيادة على مستقبله".

