ووري الثرى, مساء اليوم الجمعة, جثمان سيدي محمد العيد التجاني, شيخ الزاوية التجانية بتماسين (ولاية توقرت), بمقبرة الزاوية, والذي وافته المنية, أمس الخميس, عن عمر ناهز 72 سنة.
وجرت مراسم تشييع جنازة الفقيد في جو مهيب بحضور وزير الشؤون الدينية والأوقاف, يوسف بلمهدي, رفقة والي الولاية, عثمان عبد العزيز والخليفة العام للطريقة التجانية في العالم, الشيخ سيدي علي بلعرابي التجاني, وعميد جامع الجزائر, الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني, إلى جانب جمع غفير من الأئمة والمشايخ والمريدين وحشود من المواطنين.
وفي كلمة تأبينية, استحضر وزير الشؤون الدينية والأوقاف مسيرة الفقيد الذي كرس حياته لخدمة العلم وتربية النشء والوعظ والارشاد ونشر القيم والتعاليم الدينية.
وكان رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, قد بعث برسالة تعزية إلى عائلة المرحوم, أشاد فيها بمآثره في الحفاظ على نهج الأوائل من الشيوخ والأئمة الذين أسسوا هذه الطريقة, فضلا عن حضوره في مجالس الإصلاح وجمع الكلمة والسعي إلى لم الشمل, مع الحرص على تهدئة النفوس وتقريب القلوب.
يذكر أن المرحوم قد نشأ في كنف أسرة علم وفضل, وتتلمذ على يد والده الشيخ سيدي محمد البشير, كما تلقى تعليمه الشرعي بالزاوية التجانية بتماسين, موازاة مع دراسته النظامية التي توجها بالحصول على شهادة الدكتوراه في الفيزياء الصلبة من جامعة باريس.
وفي جانفي من سنة 2000, تولى الفقيد مشيخة زاوية تماسين خلفا لوالده, حاملا على عاتقه مسؤولية الحفاظ على ما توارثته الزاوية من رسالة علمية وتربوية وروحية, مواصلا على درب الاصلاح والارشاد والعمل الخيري والحث على العبادة و طلب العلم.

