أشرف وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل السعيد سعيود، اليوم الأحد بمنطقة واد الكراش بالشريعة ولاية البليدة، على مناورة ميدانية واسعة النطاق لمحاكاة مكافحة حرائق الغابات، بحضور المدير العام للأمن الوطني علي بداوي والمدير العام للحماية المدنية العقيد بوغلاف بوعلام إضافة إلى السلطات المحلية وممثلي مختلف القطاعات والهيئات المعنية.
واستمع الوزير إلى عرض حول مخطط الوقاية ومكافحة حرائق الغابات لموسم 2026، تضمن مختلف التدابير الوقائية والتنظيمية والعملياتية إلى جانب الإمكانيات البشرية والمادية المسخرة لمواجهة هذا النوع من الأخطار.
وعقب ذلك، ألقى الوزير كلمة أبرز فيها الدور المحوري والفعال الذي تضطلع به مصالح الحماية المدنية في التصدي لحرائق الغابات وإخمادها، مثمنًا جهود مختلف الأسلاك الأمنية، وعلى وجه الخصوص أفراد الحماية المدنية، إلى جانب مساهمة المجتمع المدني.
وأكد أن النتائج المحققة تعكس تضافر جهود جميع المتدخلين وأن العمل التشاركي أثبت نجاعته وفعاليته ميدانيًا، رغم الظروف المناخية التي ساهمت في ارتفاع مخاطر اندلاع الحرائق، مشيرًا إلى أن سرعة وفعالية التدخلات أسهمتا بشكل ملحوظ في الحد من الخسائر البشرية والمادية وحماية الأرواح والممتلكات.
كما نقل الوزير في ختام كلمته، رسالة شكر وتقدير من السيد رئيس الجمهورية إلى السيد المدير العام للحماية المدنية وكافة منتسبي هذا السلك، عرفانًا بالنتائج المتميزة التي حققتها الحماية المدنية على المستويين الوطني والدولي، سواء في مجال التدخلات الميدانية أو عمليات الإغاثة والمرافقة في مختلف الظروف.
ونوّه الوزير أيضًا بتعزيز سلك الحماية المدنية بتوظيف ثلاثة آلاف (3000) عون جديد خلال سنة 2026، مؤكدًا حرص السيد رئيس الجمهورية على دعم هذا السلك الحيوي وتوفير الإمكانات البشرية والمادية اللازمة لتعزيز قدراته العملياتية وخدمة الوطن والمواطن.
كما اطلع على مركز القيادة العملي ، لتسيير العمليات، حيث تم شرح مختلف تركيبات مركز القيادة العملي، من وسائل اتصال سلكية واللاسلكية عبر سيارة الاتصال الرقمية ، وكذا مختلف المنصات والتطبيقات الرقمية ، المستعملة في مختلف الحوادث و الكوارث، بالإضافة إلى قسم الاستعلامات وكيفية استقبال ، تحليل المعلومات الخاصة بالحدث وتوزيعها وكذا قسم الخرائط الرقمية لتحديد المواقع المتضررة وأماكن التدخل.
وفي ختام هذه المحطة، تابع الوزير مجريات المناورة الميدانية التي شهدت مشاركة مكثفة للوسائل البرية والجوية، شملت أعوان الحماية المدنية، وشاحنات الإخماد، والمروحيات، والطائرات القاذفة للمياه، حيث تم تنفيذ سيناريو يحاكي اندلاع حريق غابي واسع النطاق، لاختبار جاهزية مختلف المتدخلين ومستوى التنسيق بين الوسائل البرية والجوية، وفعالية سلسلة القيادة وتسيير العمليات، في إطار تعزيز القدرات الوطنية للتصدي لحرائق الغابات وحماية الأرواح والممتلكات والثروة الغابية.

