وثقت صحيفة "واشنطن بوست" الامريكية تورط المخزن في تسهيل تدفق آلاف المهاجرين غير الشرعيين نحو سبتة الاسبانية من خلال السماح لهم بالعبور, وذلك استنادا إلى شهادات لمهاجرين مغربيين.
وأوضحت الصحيفةّ, في مقال لها, أن تدفق أزيد من 70 ألف مهاجر نحو سبتة, أواخر يوليو الماضي, يثير الكثير من التساؤلات حول كيفية تمكن هذا العدد الكبير من اختراق الحدود والوصول إلى الجيب الإسباني.
ونقلت الصحيفة الأمريكية عن مهاجرين مغربيين قابلتهم بمدينة سبتة أن السلطات الأمنية المغربية سمحت لهم بالمرور دون عوائق. ومن أبرز الشهادات التي أوردها التقرير شهادة ابتسام السرجي (34 سنة), والتي شاركت في موجة الهجرة غير المسبوقة.
وقالت ابتسام السرجي أن عناصر حرس الحدود المغربي أخبروها بأنهم سيوقفونها إذا حاولت العبور برا, لكنهم لن يفعلوا ذلك إذا عبرت سباحة, مضيفة أنهم كانوا يطلبون من المهاجرين أن يدخلوا عبر البحر.
وتأتي هذه الشهادات في وقت كانت فيه السلطات الإسبانية تحقق في الدور المغربي في الأزمة.
كما نقلت الصحيفة عن مسؤول أمني إسباني سابق, طلب عدم الكشف عن هويته, أن سلطات بلاده تحقق في دور السلطات المغربية في هذه الواقعة, واصفا ما حدث بأنه "شكل من أشكال الإستراتيجية الهجينة".
وتوقفت الصحيفة عند الخسائر البشرية الكبيرة الناجمة عن تدف ق عشرات الآلاف من المغربيين نحو الجيب الاسباني, حيث توفي عشرات المهاجرين وعثر على عدد من الجثث في البحر, بينما لا يزال آخرون في عداد المفقودين, فيما نشرت عائلات مغربية نداءات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بحثا عن ذويها.
وتتقاطع الشهادات التي نقلتها "واشنطن بوست", لا سيما شهادة ابتسام السرجي بشأن توجيه حرس الحدود للمهاجرين نحو البحر, مع شهادات مهاجرين آخرين أكدت في مجملها أن المخزن يتحمل مسؤولية ما حدث نهاية الشهر الماضي, بالنظر إلى كونه لا يتردد في استخدام ورقة الهجرة غير الشرعية للضغط والابتزاز, خدمة لمصالحه الضيقة.

