جرت عملية تصعيد الحجاج من مكة المكرمة إلى مشعر عرفات, اليوم الاثنين, في ظروف تنظيمية جيدة, حيث تم تسخير 868 حافلة لنقل 41.145 حاجا, حسب ما أكده مدير إدارة المشاعر المقدسة للبعثة الجزائرية للحج, يوسف بارود.
وفي تصريح، أوضح السيد بارود أن عملية التصعيد "انطلقت ابتداء من الساعة السادسة صباحا واستمرت إلى غاية صلاة العصر, وسط انسيابية كبيرة في تنقل الحجاج نحو مشعر عرفات".
كما أكد بأن مختلف الظروف والخدمات "تم توفيرها بمشعر عرفات, بما يضمن راحة الحجاج, لاسيما ما يتعلق بإسكانهم داخل المخيمات وتوفير خدمات التكييف والمياه الصالحة للشرب, إلى جانب خدمات الإعاشة التي تشمل وجبتي الغداء والعشاء, على أن تتواصل هذه الخدمات إلى غاية صبيحة يوم التاسع من ذي الحجة".
وأشار السيد بارود إلى أن الحجاج سيتوجهون, بعد النفرة من عرفات عند غروب شمس يوم التاسع من ذي الحجة, إلى مزدلفة ثم إلى مشعر منى, باستعمال الحافلات نفسها التي نقلتهم من مكة المكرمة إلى عرفات, قبل إعادتهم لاحقا إلى فنادقهم بمكة المكرمة, عقب انتهاء أيام التشريق.
وبالتنسيق مع لجنة الفتوى, تم تخصيص حافلات لفائدة المرضى والعجزة, حيث ستتكفل بنقلهم من مشعر عرفات مرورا بمزدلفة ووصولا إلى فنادقهم بمكة المكرمة, مع تسخير مختلف الخدمات المتعلقة بالصحة والإعاشة والمرافقة والمتابعة, وذلك طيلة فترة إقامتهم.
وعلى مستوى المخيمات المخصصة للحجاج الجزائريين بمشعر جبل عرفات, تسود أجواء روحانية مميزة امتزجت فيها أصوات التلبية بالدعاء والابتهال بتلاوة الذكر الحيكم, في انتظار تأدية الركن الأعظم من مناسك الحج, غدا الثلاثاء.
وقد عبر عدد من الحجاج الجزائريين عن ارتياحهم الكبير للخدمات المقدمة داخل هذه المخيمات, مثمنين الجهود التي يبذلها أعضاء البعثة لمرافقتهم ميدانيا, منذ وصولهم إلى البقاع المقدسة.
وفي هذا السياق, صرحت الحاجة زهرة سعدي القادمة من ولاية وهران: "منذ دخولنا إلى عرفات شعرنا بعظمة هذا اليوم, الجميع هنا يدعو بخشوع وأمل في المغفرة, فيما يسهر أعضاء البعثة على مرافقتنا وتوجيهنا",
فيما أكدت حاجة مسنة من قسنطينة أن أفراد البعثة "لم يدخروا جهدا في توفير الراحة للحجاج, والمرافقة الدائمة لكبار السن". وتواصل البعثة الجزائرية للحج تنفيذ مخططها التنظيمي الخاص بالمشاعر المقدسة, مع تسخير فرق للتوجيه والإرشاد الطبي والديني, سعيا منها إلى تمكين الحجاج من أداء المناسك في أفضل الظروف, حيث تصاعدت وتيرة الاستعدادات داخل المخيمات, ليلة وقفة عرفة, من أجل مرافقة ضيوف الرحمن خلال تأديتهم للركن الأعظم.

