أغلقت مئات المدارس الفرنسية أبوابها اليوم الخميس, حيث دخلت الاحتجاجات التي يقودها طلاب الثانويات والجامعات أسبوعها الثالث احتجاجا على تهالك المؤسسات التعليمية ونقص المعلمين والموارد, في تحرك يأتي في سياق تصاعد السخط العام بشأن مستويات المعيشة والأجور وتدهور الخدمات والخلل السياسي, بالتزامن مع اقتراب الرئاسيات وأزمة مالية حادة.
ويحتج الطلاب على اكتظاظ الفصول ونقص المعلمين وتدهور البنية التحتية التعليمية, لكن الحكومة التي تعاني ضائقة مالية لا تملك سوى تعليق الدروس للسماح لهم بالتعبير عن غضبهم. ويقول المحتجون أن سنوات من نقص الاستثمار تركت المدارس الفرنسية مكتظة ومتهالكة وتفتقر للموارد والطواقم, في ظل تآكل الخدمات العامة.
وعلقت الحكومة استخدام قنابل الصوت بعد حادثة صادمة بترت فيها يد فتى يبلغ 15 عاما في وقت سابق من الأسبوع, ما فجر اتهامات باستخدام مفرط للقوة ووحشية الشرطة ضد قاصرين.
وتتزامن الاحتجاجات الطلابية مع تصاعد السخط العام في فرنسا بشأن مستويات المعيشة والأجور وتدهور الخدمات والخلل السياسي وقضايا الهجرة والأمن.
وتأتي الاحتجاجات في ظل توترات أعمق من أي وقت مضى. ففرنسا مقبلة على انتخابات رئاسية في أبريل, فيما تعيش البلاد أزمة مالية حادة دفعت عوائد السندات الفرنسية للقفز إلى نحو 5% أمس الأربعاء بسبب مخاوف الدين العام. للتذكير, فإن شرارة الاحتجاجات انطلقت في 17 سبتمبر الماضي من مدرسة سان إكزوبيري الثانوية في مدينة كريتاييه بضواحي باريس, حيث احتج مدرسون على نقص الموظفين والموارد التعليمية و ظروف العمل واكتسبت الحركة زخما تدريجيا,
قبل أن تمتد خلال الأسبوع الماضي إلى مختلف أنحاء فرنسا. وانضم طلبة آخرون إلى التحركات تضامنا مع المدرسين قبل أن تتوسع الاحتجاجات لتشمل مؤسسات تعليمية أخرى,
وسط شكاوى من اكتظاظ الفصول وعدم تعويض غياب المدرسين بصورة منتظمة و تدهور بعض المباني وارتفاع درجات الحرارة داخل الفصول, فضلا عن طول أيام الدراسة وصعوبة إجراءات القبول الجامعي.

