فضح الاحتلال المغربي الذي يقدم على نهب الثروات الطبيعية الصحراوية

أخبار الوطن
بانجول فضح الاحتلال المغربي الذي يقدم على نهب الثروات الطبيعية الصحراوية

عادت قضية نهب الثروات الطبيعية بالصحراء الغربية إلى واجهة النقاش القاري الإفريقي بعدما دعت اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب إلى إدانة الاستغلال غير القانوني والمنهجي الذي يمارسه الاحتلال المغربي للثروات الصحراوية في انتهاك صارخ للقانون الدولي وحقوق الشعوب في السيادة على مواردها الطبيعية.

وخلال مداولات النقاش التفاعلي مع تقرير الفريق العامل حول الثروات الطبيعية والصناعات الإستراتيجية وعلاقتها بحقوق الإنسان, خلال أشغال الدورة العادية الـ87 المنعقدة بعاصمة غامبيا, بانجول, حذرت اللجنة الصحراوية من خطورة استمرار الاحتلال المغربي في استنزاف مقدرات الشعب الصحراوي عبر استغلال الفوسفات والثروات السمكية والرمال والطاقات المتجددة المحتملة, دون أي موافقة من الشعب الصحراوي, صاحب السيادة الشرعية والقانونية على أرضه وثرواته.

وفي هذا السياق, أكد عضو اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان, حسان أميليد, في مداخلته أن ما يجري في الصحراء الغربية لا يمكن فصله عن واقع الاحتلال العسكري الذي يفرضه المغرب على الإقليم منذ عقود, مشيرا إلى أن سلطات الاحتلال حولت الثروات الصحراوية إلى أداة لتمويل سياساتها التوسعية وترسيخ الأمر الواقع الاستعماري, في تحد مباشر لقرارات الشرعية الدولية.

وأوضح المتحدث أن الاحتلال المغربي يواصل إبرام اتفاقيات وصفقات مع أطراف أجنبية, بينها اتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي, رغم افتقادها لأي أساس قانوني أو شرعية دولية, خاصة بعد الحكم التاريخي الصادر عن محكمة العدل الأوروبية بتاريخ 4 أكتوبر 2024, والذي أبطل الاتفاقيات المطبقة على الصحراء الغربية بسبب غياب موافقة الشعب الصحراوي, باعتباره الطرف الوحيد المخول قانونيا للتصرف في موارده الطبيعية.

كما تنتهك هذه الاتفاقيات أيضا أحكام اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لعام 1969، وكذلك مبدأ السيادة الدائمة للشعوب على ثرواتها ومواردها الطبيعية (قرار الأمم المتحدة 1803 لعام 1962).

وشدد حسان أميليد على أن هذا الاستغلال ينتهك مقتضيات المادة 21 من الميثاق الأفريقي (حق الشعوب في التصرف في ثرواتها) والمادة 24 (الحق في بيئة مرضية), ويشكل انتهاكا أكثر خطورة للحق في تقرير المصير (المادة 20), مشيرا إلى أن كل هذا الخرق السافر, لا يشكل عائقا أمام التنمية الاقتصادية للشعب الصحراوي فحسب بل يمول بشكل مباشر الاحتلال العسكري وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها المحتل المغربي في الأراضي المحتلة من الجمهورية الصحراوية.

ودعت اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان المفوضية الإفريقية إلى اتخاذ موقف واضح وصريح عبر إدانة الاستغلال غير القانوني للثروات الصحراوية وإعادة التأكيد على السيادة الدائمة للشعب الصحراوي على موارده الطبيعية إلى جانب إدراج قضية الصحراء الغربية ضمن الأعمال المستقبلية للفريق العامل المعني بالصناعات الاستخراجية والموارد الطبيعية في إفريقيا.

وفي ختام المناقشات, رحب مفوض اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب, سولومون ديرسو, بالملاحظات التي قدمتها اللجنة الصحراوية, خاصة ما تعلق بالاستغلال غير القانوني للموارد الطبيعية وما ينجر عنه من انتهاكات للقانونين الدولي والإفريقي, إضافة إلى المساس بالحقوق السيادية الثابتة للشعب الصحراوي.

 

ENTV Banner