أكد رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، كمال مولى، اليوم الأربعاء بالجزائر العاصمة، أن جهود الدولة وتجاوب المؤسسات الاقتصادية سمحت بتنويع الاقتصاد الوطني، وهو ما تشيد به المؤسسات المالية الدولية.
وفي كلمة له خلال أشغال اللقاء الوطني مع المتعاملين الاقتصاديين، الذي أشرف عليه رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بالمركز الدولي للمؤتمرات "عبد اللطيف رحال"، أوضح السيد مولى أن مرحلة ما بعد كوفيد-19 كانت "نقطة انطلاق لتحول هيكلي عميق، وهذه الحقيقة تؤكدها المؤسسات المالية كصندوق النقد الدولي والبنك الدولي"، لافتًا إلى أن الجهود المشتركة للدولة وتجاوب المؤسسات الاقتصادية هي التي سمحت بتحقيق هذا التنويع الاقتصادي الذي أشادت به المؤسسات الدولية.
وبعد تأكيده على دور المؤسسات الجزائرية، باعتبارها "شريكًا استراتيجيًا" للدولة، شدد على أن مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري سيواصل "تعزيز الاقتصاد الوطني بقوة العمل وبعبقرية رؤساء المؤسسات والعمال".
وذكر السيد مولى أن الجزائر تمكنت بعد جائحة كوفيد-19 من تحقيق "تحول هيكلي عميق في اقتصادها، حيث لم تكتفِ بالصمود، بل أعادت ابتكار نفسها، في الوقت الذي كان فيه الكثيرون يتوقعون أن تواجه البلاد اختناقًا اقتصاديًا كبيرًا، وهو ما تؤكده إشادة المؤسسات المالية العالمية كصندوق النقد الدولي والبنك الدولي".
كما تطرق إلى "الإصلاحات التشريعية الجريئة التي تمت، على غرار القانون الجديد للاستثمار وإعادة هيكلة المنظومة المصرفية والنقدية، والتي تعد حقيقة لا جدال فيها".
وبخصوص الرقمنة، ذكر السيد مولى أن تجسيدها "دفع إلى ظهور ممارسات لا تزال بعض الجهات تصر على القيام بها، وهي ممارسات غير مقبولة"، مؤكدًا أنه "على الرغم من قلتها، إلا أنها تضر بصورة الأغلبية".
وأضاف قائلًا: "نحن نؤيد محاربة الغش والممارسات غير القانونية بكل صرامة، لأن حماية الاقتصاد الوطني تبدأ بحماية التنافسية العادلة، وهذه الحماية تقتضي في الوقت نفسه طمأنة المتعامل النزيه".
وأبرز في هذا الإطار أهمية المشاريع الاستراتيجية الوطنية الكبرى، على غرار منجم الحديد بغارا جبيلات ومشروع الفوسفات المدمج لإنتاج الأسمدة، بالإضافة إلى الإمكانات المتاحة لتصنيع المدخلات الزراعية، ومدخلات الصناعات الغذائية، والمدخلات الكيميائية والبلاستيكية، والمناولة الصناعية الميكانيكية والإلكترونية، وكذا مدخلات قطاعي النسيج والجلود.

