مع حلول وقت الظهر, تابع الحجاج الجزائريون بمخيمات مشعر عرفة خطبة هذا اليوم المبارك التي تم نقلها من مسجد "نمرة", مستحضرين ما يحمله أداء الركن الأعظم في الحج من معاني التوبة والخشوع. ومن داخل المخيمات بمشعر عرفة, استمع الحجاج الجزائريون, يتقدمهم وزير الشؤون الدينية والأوقاف, رئيس مكتب شؤون حجاج الجزائر, يوسف بلمهدي, إلى المضامين الإيمانية والتوجيهية للخطبة في أجواء من الخشوع والسكينة, ليؤدوا, عقب ذلك, صلاتي الظهر والعصر جمعا وقصرا, اقتداء بسنة المصطفى عليه الصلاة والسلام.
وفي جولة قادته الى مخيمات إقامة الحجاج الجزائريين بمشعر جبل عرفة, أكد بلمهدي أن هذا اليوم يعد "مقاما للدعاء والتوبة", مبتهلا إلى الله عز وجل لله بأن يحفظ الجزائر ويجعلها "منارة بين الأمم وبلدا للصلح والمواقف النبيلة", ومتمنيا التوفيق لضيوف الرحمن في إتمام مناسكهم بمزدلفة ومنى.
كما ثمن أيضا الجهود المبذولة من قبل المشايخ وأعضاء البعثة الجزائرية وكل القائمين على خدمة الحجاج, مشيدا بروح التضامن والتآزر التي تطبع أجواء الحج. ومع غروب شمس اليوم التاسع من ذي الحجة, تبدأ جموع الحجاج بالتوجه إلى مشعر مزدلفة, أين ستؤدى صلاتي المغرب والعشاء, جمعا وقصرا.
وكانت لجنة الفتوى التابعة للبعثة الجزائرية للحج قد عقدت, ليلة أمس الاثنين, اجتماعا تنس يقيا بمشعر عرفة, خصص لمتابعة الترتيبات المتعلقة بالفتوى والتأطير الديني خلال مرحلة المشاعر المقدسة, لاسيما ما تعلق باستقبال استفسارات الحجاج ومرافقتهم في أداء مناسكهم في أجواء من السكينة.

