أفاد "الحزب الوطني الريفي"، بأن قرابة 140 من أبناء منطقة الريف توفوا غرقا في مياه سبتة يومي 30 و31 يوليو الماضي، خلال إغراق المخزن للمدينة الإسبانية بعشرات الآلاف من المهاجرين غير الشرعيين، مؤكدا استعداده لمرافقة العائلات الريفية التي فقدت أبناءها وتسهيل تواصلها مع السلطات الإسبانية المختصة من أجل التعرف على جثامينهم.
وذكر الحزب الريفي في بيان له تحت عنوان "ضحايا جريمة المخزن في سبتة"، أن هؤلاء "أسماء لا أرقام، وما زال أغلبهم مدفونين تحت أرقام، وهم يستحقون أن يدفنوا بأسمائهم"، مشددا على أن "هؤلاء لم يموتوا صدفة بل هم ضحايا جريمة يتحمل الاحتلال المغربي مسؤوليتها كاملة".
وأضاف أن "المخزن لم يكتف بالتسبب في موتهم، بل أضاف إلى جريمته جريمة ثانية حيث رفض استلام جثامين ضحاياه وإعادتها إلى أرض الوطن".
وأشار ذات المصدر، إلى أن المخزن اشترط لاستلام جثث هؤلاء الضحايا أن تثبت إسبانيا جنسيتهم المغربية، وهو شرط - كما أوضح الحزب - من المستحيل تحقيقه في حق من لم يتم التعرف عليهم بعد، ليحرم آباء وأمهات من حقهم في دفن أبنائهم والترحم عليهم عند قبورهم، معتبرا أن "المخزن قتلهم مرتين: مرة حين ألقى بهم إلى التهلكة، ومرة حين تنكر لجثامينهم".
وفي المقابل، نوه الحزب بالمبادرة الإنسانية للمملكة الإسبانية، إذ ووري هؤلاء الضحايا الثرى في مقبرة بسبتة وفق الشعائر الإسلامية.
وإيمانا منه بأن لكل ضحية اسما وعائلة وكرامة لا تسقط بالموت، قرر "الحزب الوطني الريفي"، مرافقة العائلات الريفية التي فقدت أبناءها في جريمة سبتة، حيث سيعمل على "تسهيل تواصلها مع السلطات الإسبانية المختصة، ومواكبتها في التعرف على الجثامين، والسعي إلى أن تكتب أسماء الضحايا على قبورهم"، وفق البيان.

