قمة الأحزاب السياسية الإفريقية: فشل بلطجية نظام المخزن في التشويش على الاجتماع القاري

دولي
الصحراء الغربية

فشل ممثلو أحزاب نظام المخزن المشاركة في القمة الثانية للأحزاب السياسية الإفريقية، المنعقدة بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا (5-7 نوفمبر الجاري) في التشويش على الاجتماع القاري، وسط استياء كبير من الوفود المشاركة إزاء هذه "البلطجة" التي أصبحت علامة مسجلة لدى نظام الاحتلال المغربي.

و حسب ما ذكرته وكالة الأنباء الصحراوية (واص)، فخلال اليوم الأول من الأشغال، الذي خصص لتنظيم منتديين متوازيين للشباب والنساء، حاول ممثلو الوفد المغربي، خلال اجتماع الشباب، تقديم صورة مضللة عن واقع النظام المغربي وسياساته. غير أن عددا من الشباب الأفارقة المشاركين تصدوا لهذه المحاولة.

و استحضر العديد من هؤلاء الأفارقة، واقع الاحتلال المغربي للصحراء الغربية، متسائلين عن مبررات وجود المغرب في أجزاء من الجمهورية الصحراوية، وعن طبيعة علاقات الرباط بالقوى الأجنبية وخدمتها لأجندات استعمارية لا تنسجم مع تطلعات القارة الأفريقية ومبادئها. 

غير أن ممثلي أحزاب نظام المخزن، لم يهضموا ما حدث، وفقا لمصادر صحراوية، وحاول أحدهم "الاعتداء جسديا" على أحد الشباب الأفارقة، ما دفع رئاسة الجلسة إلى مطالبتهم باحترام قواعد الحوار والالتزام بآدابه، أو مغادرة الاجتماع، حفاظا على سير النقاش في أجواء مسؤولة.

و أضاف ذات المصدر، أن هذه التصرفات تكررت في اليوم الثاني، خلال الاجتماع المغلق لرؤساء الأحزاب السياسية المشاركة في القمة، لمناقشة "إعلان أديس أبابا"، حيث حاول ممثلو أحزاب المخزن، مرة أخرى، فرض حضورهم في الاجتماع، رغم عدم توفرهم على صفة قيادية تخول لهم المشاركة في هذا الاجتماع المخصص لرؤساء الأحزاب فقط، فضلا عن أن الأحزاب التي يمثلونها لم تكن مسجلة ضمن المشاركين في المؤتمر وحتى حسب الوثائق التي وزعها المؤتمر على المشاركين.

وأمام إصرارهم على البقاء، طلبت رئاسة الاجتماع منهم المغادرة وعدم إثارة أي إشكالات من شأنها تعطيل النقاش. إلا أن ممثلي وفد نظام المخزن لم يتجاوبوا مع هذا الطلب، ولجأوا إلى أساليب ضغط وتصرفات اتسمت بالتوتر ومحاولة فرض الأمر الواقع، وهو ما قوبل برفض من الأحزاب الأفريقية المشاركة التي لم تستسغ هذه الممارسات وتمسكت باحترام قواعد الاجتماع وطبيعته المؤسسية، ليتم طردهم من الاجتماع.

وتعكس تصرفات الوفد المغربي، نمطا من السلوك القائم على محاولة فرض الأمر الواقع وإقحام الخلافات السياسية في فضاءات العمل الأفريقي، بدل احترام قواعد الحوار والتقاليد المؤسسية التي تقوم عليها الاجتماعات القارية. 

ENTV Banner