استقبل المواطنون بولايات غرب وجنوب غرب البلاد,اليوم الأربعاء, وعلى غرار باقي مناطق الوطن, عيد الأضحى المبارك في أجواء ميزتها الفرحة والتغافر وصلة الرحم.
وعرفت ولايات وهران وتلمسان ومستغانم وتيارت والبيض وتندوف وغيرها, منذ بزوغ شمس الصباح, توافدا المواطنين أفرادا وجماعات على المساجد لأداء صلاة العيد,وهم يصدحون بالتكبير والتهليل والتحميد.
وركز الأئمة في خطبهم على قيم التراحم والتكافل والتسامح وفعل الخيرات, التي تجسدها هذه المناسبة الدينية, داعيين الله عز وجل ان يحفظ البلاد ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار. وعقب الانتهاء من صلاة العيد, ينتشر المواطنون في الشوارع والأحياء لتبادل التهاني والتغافر, في مظاهر احتفالية تجسد قيم التراحم والتسامح والتكافل بين أفراد المجتمع .
وعقب ذلك يتم التفرغ لأداء شعيرة نحر الأضاحي, حيث يقوم البعض بنحرها على مستوى المذابح التي تتوفر على الوسائل العصرية لانجاز العملية. أما البعض الأخر فينحر على مستوى الأحياء السكنية, حيث تتحول الفضاءات أمام العمارات إلى" مذابح مؤقتة" لنحر الأضاحي,
ويتعاون في ذلك الجيران, ويحرصون على تنظيف المكان بعد اتمام العملية. وبخصوص المحافظة على النظافة,قامت مؤسسات تسيير مراكز الردم التقني للنفايات,عبر ولايات غرب وجنوب غرب البلاد, بتنظيم حملات لجمع جلود الاضاحي لتثمينها ص ناعيا, والمساهمة في الحفاظ على نظافة البيئة.
وتستعد القصابات منذ الظهيرة لتقديم خدمات تقطيع لحم الأضاحي مقابل مبلغ مالي, بعد أن تخلت الكثير من العائلات على عادة التقطيع داخل الأسرة.وبعد التقطيع, تحرص بعض العائلات على التصدق من لحم الأضحية على الفقراء والمعوزين.
وقد دأبت العائلات, في هذه المناسبة, على إعداد أطباق, حسب عادات كل منطقة, غير أن الشواء و" الملفوف" يبقى الطبق الأبرز الذي يجتمع حوله افراد العائلة.
وبعد الظهيرة تأتي الزيارات العائلية, على اعتبار هذه المناسبة الدينية العظيمة تمثل موعدا سنويا تتجدد فيه الروابط العائلية, وفرصة لاجتماع الأقرباء إلى مائدة واحدة, في مظاهر يعكس أصالة المجتمع الجزائري.
كما تشهد المنتزهات والحدائق توافدا للعائلات التي تغتنم هذه المناسبة للاستجمام ونيل قسط من الراحة, وتحضير وجبات الشواء خارج البيت, وتمكين الأطفال من الاستمتاع و اللعب بهذه الفضاءات

