باشرت مصالح الحماية المدنية تنفيذ عمليات احترازية لاجلاء المواطنين القاطنين بمنطقة سرايدي بولاية عنابة على إثر حرائق الغابات التي تشهدها هذه البلدية, مع التاكيد على تجنيد وتسخير كافة الإمكانيات البشرية والمادية من أجل التحكم في الوضع وحماية المواطنين وممتلكاتهم, حسب ما أفاد به أمس الثلاثاء, بيان لمصالح المديرية العامة للحماية المدنية.
و جاء في البيان ''على إثر حرائق الغابات التي تشهدها بلدية سرايدي بولاية عنابة, والتي ساهمت الظروف الجوية الاستثنائية, المتمثلة في الارتفاع القياسي لدرجات الحرارة وهبوب رياح قوية, في سرعة انتشارها واتساع رقعتها, تم تجنيد وتسخير كافة الإمكانيات البشرية والمادية التابعة للحماية المدنية, بالتنسيق المحكم مع السلطات المحلية, وبمشاركة وحدات الجيش الوطني الشعبي ومختلف الأسلاك الأمنية, من أجل التحكم في الوضع وحماية المواطنين وممتلكاتهم''.
وفي هذا الإطار, باشرت المصالح المختصة تنفيذ عمليات احترازية لإجلاء وإخلاء المواطنين القاطنين بالمناطق المهددة, إلى جانب تحويل مرضى المؤسسة الاستشفائية بسرايدي إلى آماكن آمنة, في ظروف تنظيمية محكمة ووفق مخطط استباقي يهدف إلى ضمان سلامة الأشخاص وتوفير الرعاية اللازمة لهم, يوضح البيان.
كما تتواصل عمليات مكافحة الحرائ ق دون انقطاع, من خلال التدخل المكثف لفرق الإطفاء البرية, مدعومة بالوسائل الجوية, مع تعزيز التدخلات بمختلف الإمكانيات العملياتية المتاحة, بهدف محاصرة ألسنة اللهب والحد من انتشارها وحماية الأرواح والممتلكات والثروة الغابية, يفيد ذات المصدر.
وتؤكد المديرية العامة للحماية المدنية أن ''جميع الأجهزة المجندة تعمل في تنسيق تام وتحت متابعة ميدانية مستمرة, مع التقييم اللحظي لتطورات الوضع واتخاذ كل الإجراءات التي تقتضيها طبيعة التدخل, بما يضمن أعلى درجات الفعالية والاستجابة''.
وتهيب المديرية العامة للحماية المدنية بجميع المواطنين التحلي بالهدوء واليقظة, والالتزام الصارم بتوجيهات السلطات العمومية, وعدم التوجه إلى المناطق المتضررة أو الاقتراب من مواقع الحرائق, حفاظًا على سلامتهم, مع الاعتماد على البيانات الرسمية كمصدر وحيد للمعلومات وتجنب الانسياق وراء الإشاعات والأخبار غير الموثوقة.

