تمكنت الشرطة الإسبانية من إحباط محاولة جديدة لتهريب كمية معتبرة من الحشيش القادم من المغرب تقدر ب 350 كلغ بعد تفكيك شبكة إجرامية تنشط في نقل وتوزيع المخدرات عبر مسالك لوجستية معقدة, في عملية أمنية أعادت تسليط الضوء على استمرار نشاط شبكات الاتجار بالحشيش من المغرب نحو أوروبا.
وأعلنت الشرطة الوطنية الإسبانية, أمس الاربعاء, حسب ما تناقلته وسائل إعلام محلية, أن العملية الأمنية التي أشرفت عليها وحدة مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة بمدينة لاس بالماس, أسفرت عن توقيف ثلاثة أشخاص وحجز شاحنات ومعدات مرتبطة بنشاط الشبكة الاجرامية, إضافة إلى ضبط 350 كلغ من الحشيش كانت معدة للتوزيع داخل أرخبيل الكناري.
وبحسب المعطيات التي كشفت عنها المصالح الأمنية الإسبانية, فقد بدأت التحقيقات مطلع سنة 2026 بعد رصد تحركات شبكة إجرامية كانت تستقبل شحنات من الحشيش القادمة من المغرب, قبل إعادة تجهيزها وإخفائها ضمن شحنات تبدو قانونية يتم نقلها عبر شركات لوجستية تنشط في المنطقة.
وفي هذا السياق, كشفت التحريات أن أفراد الشبكة اعتمدوا أساليب تمويه متعددة لتجنب المراقبة الأمنية من خلال استخدام شاحنات مستأجرة وتغيير وسائل النقل, إلى جانب إخفاء المخدرات وسط منتجات فلاحية لإبعاد الشبهات عن الشحنات المهربة. وخلال التدخل الأمني الرئيسي, عثر المحققون على 350 كلغ من الحشيش مخبأة بين صناديق الذرة المعدة للتوزيع, في محاولة لتمرير الشحنة دون إثارة الانتباه, قبل أن تتمكن السلطات الإسبانية من إحباط العملية وتفكيك الشبكة.
وأكدت الشرطة الوطنية الإسبانية أن التحقيقات لا تزال متواصلة بهدف تحديد هوية باقي المتورطين المحتملين والكشف عن جميع امتدادات الشبكة, فيما أمر القضاء الإسباني بإيداع الموقوفين الثلاثة السجن الاحتياطي في انتظار استكمال الإجراءات القانونية.
وتأتي هذه العملية في وقت تتكرر فيه بإسبانيا ودول أوروبية أخرى عمليات ضبط شحنات من الحشيش المرتبطة بمسارات انطلاق من المغرب, ما يعيد ملف تهريب المخدرات إلى الواجهة ويطرح علامات استفهام بشأن استمرار نشاط شبكات منظمة قادرة على تطوير أساليبها وتجاوز نقاط المراقبة.

