إسبانيا: ضبط نصف طن من المخدرات القادمة من المغرب موجهة لأوروبا

دولي
إسبانيا: ضبط نصف طن من المخدرات القادمة من المغرب موجهة لأوروبا

كشفت عملية أمنية جديدة في مدينة ألميريا الإسبانية عن استمرار تدفق الحشيش القادم من المغرب إلى الأراضي الأوروبية بهدف إغراقها بالسموم, بعدما أعلنت الشرطة الوطنية الإسبانية تفكيك منظمة إجرامية دولية وضبط نحو نصف طن من المخدرات, بينها 350 كلغ من الحشيش, في عملية قدرت قيمتها الإجمالية ما بين 5 و 6 ملايين أورو.

 وتكتسي العملية, التي أطلق عليها اسم "Indalo Green", حسب ما نقلته وكالة الانباء الاسبانية "ايفي", أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة المخدرات المحجوزة وإلى المسار الذي اتبعته الشبكة, إذ أفادت الشرطة الإسبانية بأن المخدرات كانت تصل من المغرب إلى ألميريا, قبل أن يجري تخزينها وإعادة توجيهها نحو أوروبا بينها ألمانيا وبلجيكا وهولندا بهدف إغراقها بالسموم. ولا تبدو هذه القضية معزولة عن الصورة الأوسع التي ترسمها البيانات الأوروبية بشأن موقع المغرب في تجارة القنب غير المشروعة, 

فوكالة الاتحاد الأوروبي للمخدرات تؤكد أن المغرب لا يزال أكبر منتج ومورد لراتنج القنب, فيما تشير إلى أن الجزء الأكبر من الحشيش المتدفق نحو أوروبا ظل تاريخيا يأتي من خارج القارة, وفي مقدمة مصادره المغرب. 

وفي تفاصيل العملية, بدأت التحقيقات في يونيو الماضي بعد حصول وحدة مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة الإسبانية على معلومات حول شبكة تجمع كميات كبيرة من المخدرات في أل ميريا وغرناطة, قبل توجيهها إلى وجهات أوروبية. 

وانتهت التحقيقات بتنفيذ أربع مداهمات متزامنة في ألميريا وإل إيخيدو ولا موخونيرا وروكيتاس دي مار, أسفرت عن توقيف أربعة أشخاص. وفي إحدى أبرز نتائج العملية, عثرت الشرطة داخل عقار في منطقة إل تويو بألميريا على 350 كيلوغراما من الحشيش الجاف, إضافة إلى كمية أخرى من الحشيش وأكثر من 50 كيلوغراما من براعم القنب. 

كما صادرت مبالغ مالية وهواتف ومعدات مرتبطة بتغليف المخدرات ومركبات فاخرة, في حين كشفت التحقيقات عن امتداد الشبكة الاجرامية إلى خارج إسبانيا.

 وكشفت طبيعة المخدرات المصادرة وجها آخر لخطورة الحشيش القادم من المغرب, إذ يتعلق الأمر براتنج شديد التركيز, جرى إنتاجه عبر تقنيات دقيقة لاستخراج المادة المخدرة والحفاظ على تركيزها, بما يكشف توجها نحو إغراق أوروبا بمنتجات أكثر قوة وخطورة, 

ويعكس حجم التطور الذي بلغته شبكات إنتاج وتهريب الحشيش من المغرب إلى مختلف أنحاء القارة. وتؤكد وكالة الاتحاد الأوروبي للمخدرات أن قوة راتنج القنب المضبوط في أوروبا شهدت ارتفاعا كبيرا خلال العقد الماضي, فيما بقي المغرب أكبر مصدر خارجي لهذه المادة السامة إلى أوروبا. 

ومن ألميريا إلى مختلف أنحاء القارة, تتكشف مجددا خريطة إغراق أوروبا بالسموم القادمة من المغرب, الذي تحول إلى بوابة رئيسية لتدفق الحشيش نحو الأراضي الأوروبية, فيما يظهر مغاربة بشكل متكرر في شبكات الاتجار التي تتولى نقل هذه الشحنات وتوزيعها عبر دول القارة, لتتسع بذلك بصمة الجريمة المنظمة المرتبطة بهذا المسار. 

وأحيل الموقوفون الأربعة إلى القضاء الإسباني, بينهم شخص كان مطلوبا بموجب مذكرة توقيف أوروبية صادرة عن ألمانيا. 

وأمر القضاء بإيداع أحدهم الحبس الاحتياطي, فيما أفرج عن الثلاثة الآخرين تحت الرقابة القضائية, بينما تواصل السلطات تحقيقاتها الدولية لكشف بقية امتدادات الشبكة وتحديد الجهات المرتبطة بها.

ENTV Banner