أشرف وزير الطاقة والطاقات المتجددة, مراد عجال, اليوم الاثنين بولاية الوادي, على تدشين محطة انتاج الطاقة الشمسية الكهروضوئية التي تعد الأولى وطنيا والثانية إفريقيا من حيث قدرة الإنتاج.
وتبلغ طاقة إنتاج هذه المنشأة الكهربائية, التي أنجزت بمنطقة الفولية التابعة لبلدية قمار, 300 ميغاواط ذروة, حسب المعطيات التقنية المقدمة خلال زيارة الوزير الذي كان مرفوقا بوالي ولاية الوادي, العربي بهلول.
ويأتي هذا المشروع الحيوي الهام في إطار البرنامج الوطني المسطر لبلوغ قدرة انتاج من الطاقة الشمسية الكهروضوئية تقدر ب 15 ألف ميغاواط في آفاق 2035, وفق ما تم توضيحه.
كما تعد هذه المحطة لإنتاج الطاقة الشمسية الكهروضوئية الثالثة بعد محطتي تندلة (ولاية المغير) والغروس (ولاية بسكرة), ذات قدرة انتاج 200 ميغاواط, واللتين وضعتا حيز الخدمة خلال السنة الجارية.
وتتربع هذه المنشأة الطاقوية, التي استغرق في إنجازها 22 شهرا, على مساحة 600 هكتار وتتضمن 69 حقلا فرعيا للطاقة الشمسية يحتوي على 650 الف ألواح شمسية، وفق ما أشير اليه.
وخلال مراسم التدشين, استمع الوزير إلى شروحات تقنية قدمها مسؤولو شركة سونلغاز للطاقات المتجددة, تناولت القدرات الإنتاجية للمحطة, ومختلف مكوناتها وتجهيزاتها التقنية, وآليات تحويل الطاقة الشمسية إلى طاقة كهربائية وضخها في الشبكة الكهربائية الوطنية.
وتم التطرق أيضا إلى الأهمية الاستراتيجية لهذا المشروع في تعزيز قدرات إنتاج الكهرباء, وتنويع مصادر الطاقة, والمساهمة في ترشيد استهلاك الغاز الطبيعي المستخدم في إنتاج الكهرباء, بما يدعم التوجه الوطني نحو تطوير الطاقات المتجددة وتعزيز الاستدامة الطاقوية.
كما قام عجال بجولة تفقدية عبر مختلف مرافق المحطة, شملت المنشآت الإدارية ومباني التحكم والمرافق التقنية, حيث عاين التجهيزات والمنشآت المخصصة لإنتاج الطاقة الشمسية الكهروضوئية, واطلع على ظروف تشغيلها وآليات استغلالها.
وفي تصريح صحفي, أبرز الوزير الأهمية الاستراتيجية لمحطة الفولية ودورها في تعزيز قدرات إنتاج الكهرباء, مشيرا الى أهمية مواصلة تجسيد المشاريع المندرجة ضمن البرنامج الوطني لتطوير الطاقات المتجددة, وتنويع مصادر الإنتاج, بما يسهم في ضمان أمن الإمدادات الطاقوية ومواكبة الطلب المتزايد على الكهرباء.
وأضاف الوزير أنه على الرغم أن هذا المشروع الحيوي أنجز بشراكة جزائرية-صينية إلا أن الكفاءات الجزائرية وضعت لمستها التقنية المؤهلة وساهمت في الانجاز وهي ترفع التحدي لتسيير هذه المحطة بكفاءات وطنية من خريجي الجامعات الجزائرية.
ويجسد إنجاز هذه المحطة خطوة مهمة في مسار تنفيذ البرنامج الوطني لتطوير الطاقات المتجددة, وتعزيز مساهمتها في تلبية الاحتياجات الوطنية من الكهرباء, وتقليص الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية, فضلا عن دعم التنمية الاقتصادية والمحلية, لاسيما بولايات الجنوب التي تزخر بإمكانات معتبرة في مجال الطاقة الشمسية

