إطلاق مشروع المتحف الوطني البيئي للتنوع البيولوجي

أخبار الوطن
بيئة

 تم اليوم السبت بالجزائر العاصمة، إطلاق مشروع المتحف الوطني البيئي للتنوع البيولوجي، والذي يهدف إلى إبراز وتثمين التراث الطبيعي في البلاد. 

وجرت مراسم إعطاء إشارة انطلاق مشروع المتحف الذي سينجز في منطقة سطاوالي، تحت إشراف وزيرة البيئة وجودة الحياة، كوثر كريكو، بحضور وزراء وممثلين لقطاع البيئة في عدد من الدول، وهذا على هامش الملتقى الدولي حول التنوع البيولوجي. 

وسيكون هذا المتحف بمثابة فضاء مختص للتعريف بالتراث الطبيعي الوطني الغني ومرجع للتوعية البيئية بأهمية حماية الموارد الطبيعية، حسب الشروح التي قدمتها الوزيرة بالمناسبة. 

وسيتضمن هذا المتحف أجنحة مخصصة لعرض مختلف النظم البيئية البحرية والبرية، ونماذج للحيوانات والنباتات الموجودة في الجزائر، بما فيها النادرة والمهددة بالانقراض، بما يظهر الثراء الايكولوجي للبلاد. 

وكانت كريكو قد أشرفت صباح اليوم على افتتاح الملتقى الدولي حول التنوع البيولوجي، الموسوم ب "الجزائر ... تنوع ايكولوجي"، والذي نظمته وزارة البيئة وجودة الحياة، تحت إشراف الوزير الأول، سيفي غريب، بمناسبة إحياء لليوم الدولي للتنوع البيولوجي المصادف ل 22 مايو من كل سنة. 

وجرت فعاليات هذا الحدث بحضور رئيسة المحكمة الدستورية، ليلى عسلاوي، وعدد من أعضاء الحكومة، ووزراء وممثلين لقطاع البيئة في عدد من الدول كموريتانيا، تشاد، البرتغال وإيطاليا، فضلا عن ممثلين للجالية الوطنية بالخارج، وممثلين عن مؤسسات وهيئات وطنية، ومنظمات أممية. وشكل الملتقى فرصة لإبراز المقومات الطبيعية والإيكولوجية التي تزخر بها الجزائر، كما شهد تنظيم جلسات نقاشية بين الخبراء والباحثين وصناع القرار حول سبل تعزيز الحوكمة البيئية وتثمين الموارد الطبيعية والحفاظ على النظم البيئية.

 وخلال هذه الجلسات تم استعراض الجهود التي تبذلها الجزائر في مجال حماية التنوع البيولوجي، مع عرض أهم الإنجازات والمشاريع التي أطلقتها في هذا المجال، إلى جانب تقديم عرض حول الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي في افاق 2030. 

إطلاق المنصة الوطنية للتنوع البيولوجي

 كما تم إبراز مساهمة أفراد الجالية الوطنية بالخارج في دعم المبادرات العلمية والبيئية الرامية إلى الحفاظ على الثروات الطبيعية الوطنية. 

وفي هذا السياق، أعلنت الوزيرة خلال أشغال الملتقى عن إطلاق "منتدى الكفاءات الجزائرية في المجال البيئي" بهدف جمع الأساتذة الجامعيين، الباحثين، والخبراء الجزائريين من أجل تبادل المعارف والتجارب ومرافقة جهود الدولة في مواجهة التحديات البيئية المعاصرة. 

وتميز هذا الحدث كذلك بإطلاق المنصة الوطنية للتنوع البيولوجي ليكون فضاء رقميا لجمع وتحيين المعطيات المتعلقة بالتنوع البيولوجي على المستوى الوطني، بما في ذلك جرد الانواع الحية وتحديد مواقع انتشارها وتوزعها الجغرافي بشكل مستمر، بما يساهم في دعم آليات المتابعة واتخذا القرار المبني على المعطيات الدقيقة.

 وفي إطار تثمين التراث الطبيعي الوطني، تم الإعلان عن إصدار طابع بريدي جديد خاص بحيوان "الأداكس"، وهو أحد أنواع الظباء الصحراوية التي تعد رمزا للتنوع البيولوجي في الصحراء، في مبادرة ترمي إلى تعزيز الوعي بأهمية حماية الأنواع الحيوانية المهددة. 

وعقب اختتام الملتقى، استقبلت كريكو بمقر الوزارة، كلا من وزيرة البيئة والتنمية المستدامة الموريتانية، مسعودة بحام محمد لغظف، كاتب الدولة المكلف بالبيئة في البرتغال، جواو مانويل ايستيفيس، وممثل وزير البيئة والأمن الطاقوي الإيطالي، الأميرال البحري فرانشيسكو توماس.

 وتلقى الوزراء وممثلو قطاعات البيئة بالمناسبة شروحا حول معالجة النفايات في الجزائر وتثمينها من خلال مشاريع إعادة التدوير. كما تم عرض فيديو توضيحي حول المنصة الرقمية للتنوع البيولوجي التي تم إطلاقها اليوم السبت، وفيديو آخر حول مراحل إنجاز مشروع تحويل مفرغة واد الحراش إلى منتزه.

ENTV Banner