ستعرف النسخة ال23 من كاس العالم لكرة القدم, التي ستعطى إشارة انطلاقها رسميا غد الخميس, تطبيق حزمة واسعة من التعديلات القانونية والتحكيمية التي تهدف إلى زيادة الوقت الفعلي للعب, وتعزيز الانضباط داخل الملعب, والحد من المماطلة والاعتراضات المتكررة.
ففي نسخة استثنائية من حيث عدد المنتخبات والمباريات, ستعرف طبعة 2026 اعتماد نظام التسلل شبه الآلي بشكل كامل, إلى جانب تعديل جديد يمنح المهاجم أفضلية أكبر, حيث لن يحتسب التسلل إلا إذا كان متقدما بالكامل على آخر مدافع, كما أصبح قائد الفريق اللاعب الوحيد المخول بالتحدث إلى حكم المباراة بشأن القرارات التحكيمية, فيما سيتعرض أي لاعب آخر يعترض أو يقترب من الحكم للحصول على بطاقة صفراء.
وشدد الاتحاد الدولي لكرة القدم على مكافحة إضاعة الوقت, إذ بات على اللاعب المستبدل مغادرة أرض الملعب خلال 10 ثوان فقط, وإلا سيفرض على فريقه عقوبة مباشرة تتمثل في تأخير دخول اللاعب البديل لمدة تصل إلى دقيقة كاملة .
ولم تقتصر التعديلات على عمليات التبديل, بل امتدت لتشمل رميات التماس وركلات المرمى, فإذا رأى الحكم أن تنفيذ رمية التماس أو ركلة المرمى يتم بشكل متعمد أو بطيء يهدف لإضاعة الوقت, سيكون بإمكانه بدء عد تنازلي مدته خمس ثوان فقط, ويتم هذا العد بإشارة واضحة من الحكم, وفي حال عدم استئناف اللعب خلال المدة المحددة, يتم منح الكرة مباشرة للفريق المنافس, مع احتساب رمية تماس ضده, بينما تتحول ركلة المرمى المتأخرة إلى ركلة ركنية للفريق الآخر.
وامتدت التعديلات إلى الجانب السلوكي, حيث ستفرض عقوبات صارمة على أي لاعب أو مسؤول يغادر أرض الملعب احتجاجا على قرارات التحكيم أو يحرض فريقه على الانسحاب, مع اعتبار الفريق المنسحب خاسرا للمباراة, كما سيعاقب اللاعب بالطرد إذا استخدم أساليب اعتبرت غير رياضية أثناء النقاش مع الحكام أو المنافسين.
وفي إطار تعزيز العدالة التحكيمية, حصلت تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) على صلاحيات أوسع, تسمح لها بالتدخل في حالات إضافية, مثل أخطاء تحديد هوية اللاعبين وبعض القرارات الانضباطية المؤثرة على مجريات اللقاءات.

