شكل موضوع "التكامل المعرفي بين العلوم الكونية والعلوم الشرعية" محور ملتقى وطني احتضنته اليوم الثلاثاء دار القرآن بالمدرسة
الوطنية العليا للعلوم الإسلامية بجامع الجزائر.
وفي كلمة له بالمناسبة, أبرز عميد جامع الجزائر, الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني, أهمية موضوع هذا الملتقى الذي يختزل -كما قال- "قضية من أهم قضايا النهضة العلمية في العصر الحالي", مؤكدا أن "المعارف تضاعفت غير أن الجسور بينها أخذت تضيق" والتخصصات تضاعفت "لكن الحوار بينها أصبح أكثر صعوبة".
وأوضح بهذا الخصوص أن "الجامعات الكبرى في العالم تتجه إلى إعادة التفكير في حدود التخصص وإنشاء البرامج البينية والعابرة للتخصصات بعد أن أدركت أن قضايا العصر لم تعد تعرف الحدود التي رسمت بين العلوم".
وأضاف أن مشروع دار القرآن في جامع الجزائر جاء بهدف "إعادة الاعتبار لفكرة كبرى" مفادها أن الجامعة الإسلامية "ينبغي أن تستعيد وحدتها الفكرية دون التخلي عن التخصص" وأن "تنفتح على مناهج العصر دون أن تفقد خصوصيتها ومرجعيتها".
كما تطرق عميد جامع الجزائر إلى التخصصات التي تحتضنها دار القرآن, مشيرا إلى أن الأمر "لا يتعلق بتنوع في البرامج الأكاديمية فحسب, بل هو تعبير عن رؤية ترى أن المستقبل لن يصنعه الباحث الذي يعرف أكثر وإنما الباحث الذي يربط أكثر, أي الذي يمتلك عمق الاختصاص وبناء الجسور والقدرة على تحويل المعرفة".
للإشارة, فإن افتتاح هذا الملتقى جرى بحضور مستشارين لدى رئيس الجمهورية, إلى جانب ممثلين عن عدة قطاعات وزارية وهيئات وطنية وكذا نخبة من الأساتذة والباحثين والطلبة.

