أكد وزير المجاهدين وذوي الحقوق, عبد المالك تاشريفت, مساء اليوم الجمعة بولاية بجاية أن انخراط الشباب في تحصين المناعة الوطنية هي "مسؤولية جليلة تفرضها قيم الذاكرة".
وأوضح الوزير في كلمة ألقاها خلال إشرافه على إحياء الذكرى ال 81 لمجازر 8 ماي 1945 بموقع "شعبة الآخرة " بخراطة, رفقة والي الولاية, كمال الدين كربوش, أن انخراط الشباب في "تحصين المناعة الوطنية وصون مقومات الهوية ليس مجرد خيار فقط, بل هو مسؤولية جليلة تفرضها قيم الذاكرة لتظل دوما الضمان الأسمى لمواجهة تحديات المستقبل بكل ثبات وسيادة".
وأضاف السيد تاشريفت أن الشباب الذي اعتبرهم "ورثة " رصيد نوفمبر العظيم والمتمسكين بجذورهم الضاربة في أعماق التاريخ, هم "اليوم قاطرة الانتصارات الوطنية".
وشدد في هذا الصدد على ضرورة قراءة السياق التاريخي "بتدبر" للمظاهرات التاريخية وما أعقبها من مجازر في خراطة وسطيف وقالمة, وما "حمله من إرهاصات سبقت الأحداث والمجازر وكذلك النتائج المفصلية التي جاءت بعدها, والتي رسمت بدمائها معالم الطريق نحو ثورة نوفمبر المظفرة".
كما أبرز أن هذه المحطة التاريخية شهدت "تلاحم الشعب مع قدره في سبيل الحرية لنستلهم من عبق المكان ملاحم التضحية والفداء", مشيرا إلى إنها " ستضل مشعلا يضيء مسار الانتصارات الوطنية والوفاء لرسالة الشهداء".
وذكر الوزير أن "رسالة رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, بمناسبة هذه الذكرى, جاءت لترسخ معانيها العميقة دلالات رمزية, ولتجدد التأكيد على مركزية ملف الذاكرة الوطنية في صلب سيادة الدولة, باعتباره مرجعية وطنية تسمو فوق كل اعتبار وضمانة أساسية لتحصين الهوية وحماية المنجزات التاريخية للأمة".
وأشاد السيد تاشريفت بتوجيه رئيس الجمهورية تعليمة لوزارة المجاهدين وذوي الحقوق لتجسيد مشروعين هامين يتمثلان في الجلسات الوطنية حول الذاكرة وقانون الذاكرة الوطنية وفاء لشهداء مجازر 8 ماي 1945 ولشهداء الجزائر.
للإشارة, أشرف وزير المجاهدين بالمناسبة على تكريم مجاهدين كانوا شهود عيان على مجازر 8 ماي 1945, وهم عليك سعيد و مداني علي و منصوري اسماعيل, إضافة إلى تدشين الساحة التاريخية بجسر حنوز بعد إعادة تهيئتها, وذلك بعد أن ترحم على أرواح الشهداء الأبرار ووضع باقة زهور بالمعلم التاريخي بشعبة الآخرة بخراطة.

